الحل: في مثل هذه الحالات: ينبغي الانتباه إلى قرائن التيسير والصرف - وسيأتي ذكرها- والتعامل معها بعين البصيرة لا بهوى الطبع إلى أن يظهر له الأمر بتيسير أو صرف .
المسألة الثانية: صعوبة التمييز
من خلال التتبع والاستقراء وجدت أن أصعب مشكلة تواجه معظم الناس في الاستخارة صعوبة تمييز التيسير من التعسير فيصبح بعدها في شك وتردد وتتحول من طلب للخيرة إلى وقوع في الحيرة وهذا عامل قوي في تركها أو عدم الإكثار منها ، وهناك عنصران مهمان فيها ينبغي الإشارة إليهما لأنهما
يساعدان على وضوح الرؤية وعدم التعجل ، فالعلم بالتعلم والخبرة بالتجربة والإتقان بالاجتهاد.
الأول: نوعية المسألة:
الناس في الاستخارة على أحوال فمنهم من يستخير في الأمور:
أ- كلها أو معظمها حقيرها وجليلها وبقية الأمور التالية .
ب- المهمة: وتمتاز عادة بخيار واحد.
ج- الصعبة: وتمتاز عادة بأكثر من خيار .
د- المقلقة: وعادة ما تكون مهمة وصعبة .
هـ- المحيرة: وعادة ما تكون مهمة وصعبة ومقلقة ودقيقة.
وهذه الأمور مشتركة في عدة أشياء:
أ- فهي تشمل الحياة الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية وغيرها .
ب- فيها ما هو معقد أو دقيق أو متوسط الوضوح أو واضح وقد تكون صعوبة التمييز أو سهولته تبعًا لذلك .
ج- ليس ما هو صعب أو مهم أو مقلق أو محير عند مستخير يكون كذلك عند آخر ؛ لأن هناك عوامل أخرى تؤثر في ذلك كالنية الصادقة ودرجة التصديق والتوكل والخبرة.
الثاني: نوعية المستخير:
أ- هل أنت من المكثرين ؟
إذا كان يستخير في الأمور كلها أو معظمها فلا شك سيكون مكثرًا منها ؛ لأنه قد ذاق حلاوتهاـ فمن ذاق عرف ـ وأصبح قلبه معلقًا بها فلا يطمئن قلبه في أمر إلا بعد أن يستخير ، وهذا النوع يكون عادة أكثر خبرة وإتقانًا ونادرًا ما يحدث له صعوبة في أمر ما .
ب- هل أنت من المقلين ؟