ب- قد يكون المتصل فيه خلال تلك الفترة ليس في حالة تسمح له بالتفاعل الإيجابي، ومثل هذه الأشياء لا يعلمها إلا علام الغيوب فينزلها بقدر معلوم وبسبب .
ج- قد يكون الموضوع نفسه لم ينضج بعد بشكل كامل فكان لمرور عدة أيام فائدة في ذلك .
والأفضل في مثل هذه الأمور أن يستخير على مدة معينة كالأسبوع أو أقل أو أكثر حسب ما يراه مناسبًا ، وكلما انتهت المدة التي حددها ؛ يستخير مرة أخرى على مدة معينة إلى أن يحدث الله بعد ذلك أمرًا بتيسير أو صرف.
الحالة الثانية:الصرف
وفيها مثالان:
المثال الأول:
أن تتعسر الأسباب ويتحقق معه الصرف ، فيلزمه حينئذٍ أن يعتقد اعتقادا جازما أنَّ الله قد صرف عنه شرًا ويرضى بذلك ويسلم تسليمًا ، ومثاله رجل تقدم لوظيفة ولم يُقبل .
المثال الثاني:
أن تتيسر الأسباب ثم تتعسر ، ومثاله رجل تقدم لوظيفة وفيه الشروط المطلوبة ولم يوفق.
تنبيه مهم:
إذا غلب على الإنسان الميل والرغبة في أمر وشعر من نفسه أنه لن يعطي الاستخارة حقها؛ فالواجب أن لا يستخير، بل يكثر من الدعاء أن يحقق له هذا الأمر وأن يوفقه للخير الذي يرضاه الله له وأن يبارك له فيه ، فالله بيده الخير كله ولا يعجزه شيء ؛ لأن المستخير يلزمه التوكل والرضا.
وفي كلا الحالين خير ولكن ثمار المستخير عاجلة وآجله ، فهو موعود بأن يختار الله له خيرًا أو يصرف عنه شرًا في الدنيا ، أما الداعي فقد يستجاب له في الدنيا ، وقد يؤخر له الإجابة إلى الآخرة.
الحالة الثالثة: الشك والحيرة
وهي من أهم الحالات وأكثرها شيوعا نظرا لقلة الإتقان والخبرة وأمور كثيرة يصعب حصرها وذلك بأن تتيسر بعض الأسباب ثم تتعسر أو العكس فيصبح بعد ذلك في شك وحيرة ، ومثاله:
استخار رجل لشراء منزل أو سيارة أو أي شيء كان ، فأعجبه ووجد سعره مناسبًا ، ولكن وجد فيه
عيبًا أو بعض العيوب ، فأصبح في شك أو حيرة من أمره لا يدري أين التيسير من الصرف ولا يدري أيُقْدم أم يحجم؟!.