الصفحة 31 من 106

ب- الإلهام يأتي أيضًا بمعنى البيان والتعريف قال تعالى: (( فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ) )، فهذا النوع

يشترك فيه الكافر والمؤمن والعقل والقلب ، ولكن جرى العرف على أن يستعمل في إلهام القلوب وفي الخير ، ومع ذلك فإن كثيرًا من الناس لا يشعر بأنه من الملك كما لا يشعر بوسواس الشيطان .

ج- ينبغي معرفة الدليل لغة واصطلاحًا (1) حتى يسهل التعامل مع المسائل بدقة ووضوح ، فالدليل لغة: هو المرشد إلى المطلوب أكان حسيًا كالمرشد إلى بلد معين، أم معنويًا كالأدلة الشرعية، واصطلاحًا: هو الذي يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى علم أو ظن وبناءً عليه يشمل الدليل القطعي وهو المفيد للقطع ويشمل الدليل الظني وهو المفيد للظن.

من خلال ما تقدم يُعرف أن التيسير الذي حصل هو من الأدلة المعنوية ؛ لأن محلها القلب.

د- إذا كان الإلهام لا يستخدم إلا في الأمور التي يدل عليها القلب ؛ لما كان هناك إلهام إيماني؛ لأن المؤمن والكافر يشتركان في الإلهام الفطري والاجتهادي الذي يدل عليه العقل والقلب وحينها سيكون أيضًا ما دل عليه العقل فهو من الإلهام .

المثال الثاني:

أن تتيسر الأسباب بطريقة غير مباشرة ثم يتحقق الأمر فيلزمه حينئذٍ مثل الأول ، ومثاله: رجل استخار على الاتصال بشخص لمصلحة ينشدها ، فكلما اتّصل فيه لم يجده ، ثم بعد عدة أيام وجده في مكان ما وفتح معه ا لأمر.

إرشاد وتوجيه:

في مثل هذه الحالات لا يدل ذلك على الصرف ما لم يكن قد أصبح معتقدًا بأن الله قد صرفه وذلك لعدة احتمالات، أهمها:

أ- قد يكون المستخير حينها ليس بحالة نفسية جيدة تسمح له بطرح مسألته بشكل جيد ، وكان لمرور عدة أيام فائدة في هدوء النفس وغير ذلك .

(1) إتحاف ذوي البصائر بشرح روضه الناظر (م1 /84) (2/144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت