ج- راجع ما تقدم في الفقرة (( ج ، د ) )من السؤال الأول ، ثم راجع ماذا سيكون اختيارك على ذلك السؤال (1) .
د- راجع ما ذُكر في الفقرة (( د ) )من السؤال الأول والثالث من السلسلة الأولى.
الهدف العام: مكاشفة النفس للتنبه إلى:
أن العبد مهما اجتهد في الطاعة فلن يستطيع تأدية حقها وإن كان فيها مصلحة عاجلة له
التناقض الذي قد يقع فيه العبد ؛ نتيجة لاختلاف الاعتقاد من مسألة إلى أخرى ؛ حتى لا يقع في مقت المخالفة وحتى يسهل عليه بعد ذلك مكاشفة النفس.
4-إذا استخرت في أمر ولم يتحقق لأسباب استطعت معرفتها وظننت أن الله صرفك عنه ، ثم تغيرت تلك الأسباب فإنك:
أ- تستخير مرة أخرى .
ب- لا تستخير مرة أخرى معتمدًا على الصرف الأول.
ج- تقبل الأمر دون استخارة معتبرًا ذلك من التيسير.
تحليل وإرشاد:
أ- الأخذ بمبدأ السلامة أولى وقد قال ابن عباس - رضي الله عنهم - (( لا أعدل بالسلامة شيئًا ) ) (2) ، فالأحكام تتغير بتغير الأسباب والعلل ، وهناك أمور لا تنضج إلا بمرور الوقت فكم من شيء تظنه اليوم خيرًا تعلم شره غدًا والعكس صحيح فلا يعلم الغيب إلا علام الغيوب.
ب- هذا خلاف الأولى ومع ذلك فمن يُقْبل على الله بحسن توكل يكفِهِ .
ج- قبول الأمر بعد أن ظن أن الله اختار له الصرف ؛ لا يعد ذلك من التيسير طالت المدة التي تغيرت بعدها الأسباب أو قصرت ؛ لأن المسألة تتعلق بالاعتقاد ، فمن اعتقد شيئًا فقد لزمه العمل بما اعتقد ، ولكن إذا كان يعتقد أن الأمر لازال معلقًا فحينئذٍ يمكنه اعتبار ذلك من التيسير.
الهدف العام:
مكاشفة النفس للانتباه للوازم الاعتقاد وبيان بعض دقائق الاستخارة.
(1) مع أنه خاص لمن لا يستخير ؛ إلا أن هذا الاختيار وبعض الاختيارات الأخرى تستلزم مراجعة ذلك السؤال وبعض اختيارات الأسئلة الأخرى ؛ لأن من يتأملها ثم يراجع اختيارات بعض الناس ، قد يجدهم وقعوا في تناقض دون أن يشعروا بذلك .
(2) مصنف ابن أبي شيبة /7/135 )) .