الصفحة 24 من 106

ب- راجع السلسة الثالثة ، وتذكر قوله تعالى: { وَالَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } [العنكبوت: 69] ، فالمجاهدة من الإحسان والله مع المحسنين ،وتذكر قوله - صلى الله عليه وسلم: (( وإنما العلم بالتعلم ) )، أخرجه البخاري.

ج- الإنسان مفطور على حب العاجلة ، ويكفي العبد استخارة واحدة عن يقين وتوكل ليرى ثمارها في الدنيا قبل الآخرة ، فلهذا يجب الجلوس مع النفس ومكاشفتها لمعرفة الأسباب الحقيقية ، فهناك خلل ما في أعمال القلب الملازمة للاستخارة ، وكذلك ينبغي مراجعة النية للاستخارات السابقة ، وقد تقدم في السؤال السابق.

د- البعد عن الاستقامة لا يلزم منه ترك الاستخارة أو الإقلال منها ، بل على العكس ينبغي أن تكون حافزًا للإكثار منها لعدة أسباب ، أهمها:

1)أن سبب البعد عن الاستقامة حب العاجلة ، وفي الاستخارة ثمار يجنيها المستخير في العاجلة قبل الآخرة.

2)الإيمان يزيد بالطاعة ، وما لا يدرك جله فلا يترك كله.

3)الحسنات يذهبن السيئات.

الهدف العام:

مكاشفة النفس لمعرفة الأسباب الحقيقية التي تؤدي إلى عدم الإكثار من الخيرات.

3-تعتقد أنك مقصر لأنك تستخير قليلًا:

(أ) نعم (ب) لا أدري (ج) لا (د) لا أهتم

تحليل وإرشاد:

أ-حتى تكون المعالجة مكتملة ينبغي أن تسأل نفسك لماذا كنت تستخير قليلًا ؟ ولماذا لم تسأل نفسك هذا السؤال؟ إلى أن تصل إلى السبب الحقيقي ، وهكذا ينبغي أن تسأل نفسك عند أي قصور؛ لكي تستطيع بعد ذلك أن ترى الأمور ببصيرة لا بهوى الطبع.

ب- إضافة إلى ما تقدم في الفقرة (( ب ) )من السؤال الأول والثالث من السلسلة الأولى ، ينبغي معرفة أن العبد مهما اجتهد في الطاعة فلن يؤدي الحق الذي عليه ، ولو أكثر منها ، فكلما كان يعتقد بالتقصير سيحاول أن يزيد من الطاعة والتقرب إلى الله، وهذا مطلب شرعي بحد ذاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت