أ- قد يظن عبد أن صعوبة التمييز للصرف أو التيسير السبب الحقيقي لتركه الاستخارة أو الإقلال منها ؛ فحتى يستطيع التأكد من ذلك التشخيص ؛ فعليه بمراقبة هذا السبب في الأعمال غير الواجبة والتي تحتاج إلى اجتهاد أو سؤال ، فإن رأى أن من عادته لا يجتهد ولا يسأل ، فحينئذٍ يستطيع أن يرجّح هذا السبب ، ولكنه في النهاية سيقع في الجهل الذي لا يُعذر صاحبه ، وإن رأى غير ذلك فعليه أن يبحث عن السبب الحقيقي.
ب- قد يظن عبد أن السبب الحقيقي لتركه الاستخارة أو الإقلال منها عدم وجوبها، وحتى يستطيع التأكد من صحة ذلك؛ فينبغي مراقبة هذا السبب مع بقية الأعمال غير الواجبة... ولعله إن بحث بشكل أعمق قد يجده في ضعف التوكل.
4-معرفة ومراقبة النتائج:
بما أن لكل سبب نتيجة .. فإن النتائج السلبية والإيجابية هي ثمار لأعمالنا وفي الحديث القدسي الذي أخرجه مسلم وغيره يقول المولى - سبحانه وتعالى: { يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسه } قال سعيد بن عبد العزيز - راوي الحديث-: (( كان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه ) ).
ففعل المنهيات سبب في انخفاض المنزلة وسلب كثير من النعم والعكس صحيح ، وقد دل على ذلك كثير من النصوص الشرعية .
الخلاصة:
كل عمل يجتمع فيه اعتقاد ونية وسبب ونتيجة .
كل عمل لا يوجد معه مراقبة يصعب معه حصول المكاشفة.
التجديد يبدأ من المراقبة ثم المكاشفة ثم المحاسبة ثم التصحيح ثم المراقبة ... وهكذا.
أسئلة للذي يستخير قليلًا !
1-عادة بأي نية تستخير:
أ- للطمأنينة: أي حتى لا تلوم نفسك أو تندم إن حصل أمر ما ولم تستخر عليه ؛ ولأنك تخشى أيضًا أن تحرم من التوفيق للصواب والخيرية .
ب- للخيرية: أي لجلب خير أو دفع شر.
ج- للتجربة: أي إن حصل التيسير فهذا ما كان يرجوه وإن حصل الصرف فلم يخسر شيئًا.