الصفحة 20 من 106

فإذا عرف العبد هذه الحقيقة وكاشف نفسه بها وعمل على تعويض هذا النقص بعلم الله وقدرته وحوله وقوته ؛ نجح بإذن الله في الدنيا والآخرة ، وهناك أصول مهمة لمكاشفة النفس ومتداخلة في بعضها بعضا ويمكن تلخيصها في التالي:

معرفة ومراقبة الاعتقاد والعمل:

الاعتقاد الصحيح لا ينشأ إلا من علم نافع ، وأحكام التكليف خمسة: واجب ، محرم ، مكروه ، مستحب ، مباح، فمتى عرف العبد ذلك قبل أي عمل ساعده على الإقبال أو الإحجام.

ومراقبة الاعتقاد والعمل تتيح للعبد ملاحظة وكشف أي تغير يحدث قبل أن تتكاثر النكت السوداء فلا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أُشرِبَ من هواه.

معرفة ومراقبة النية:

العلم بالنية مصحح للعمل، ويزداد الأجر والإثم باختلاف النية ومراقبة النية تساعد العبد على:

أ- معرفة حكم العمل وخصوصًا عند حصول اللبس ، ومثاله لو أراد شخص أن يذكر رجلًا بعيب فيه ، فراقب نيته لأقبل أو أحجم عن ذلك ؛ لأن الحلال والحرام سيصبح حينها بَيّنٌ ، ومن ذلك ما جاء في الحديث الذي أخرجه مسلم وغيره (( ... والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس ) ).

ب-معرفة الأسباب الحقيقية لأي عمل ، -ونكرر نفس المثال- فقد يكون لبيان حق أو إسقاط للغير .

ج- معرفة النتائج الإيجابية والسلبية.

3-معرفة ومراقبة السبب الحقيقي:

معرفة السبب الحقيقي لأي عمل شيء مهم لأي مكاشفة ؛ لأن تصحيح الاعتقاد والنية والعمل لا يتم إلا من خلال ذلك ، وقد تجتمع عدة أسباب في مسألة واحدة ، كما أن مراقبة السبب تساعد على التأكد من صحة تشخيص هذا السبب أو ذاك ، ومثاله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت