أ- حذار ثم حذار من هذه الكلمة ، التي كثيرًا ما نسمعها من كل مقصر ، ولعله لا يدري خطورتها ولا يدري بأنها ستحسب عليه ؛ لأنها تتضمن تقوّلًا على رب العالمين بأنه لم يهده بعد ، وكأنه قد اطّلع على الغيب ، قال تعالى: { أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا كَلاَّ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا } [مريم: 78-79] ، ومما ينبغي أن يعلم أن الإنسان في الأمور الشرعية مخير وليس مسيرًا - من حيث الأصل-، وكذا الهداية نوعان: هداية إرشاد وهداية توفيق ، وهداية الإرشاد تتم بمجرد وصول الحق إليك ، أما هداية التوفيق ، فليس هنا مجال بحث تفصيلاتها.
ب- أسأل الله عز وجل أن يكون هذا الكتاب قد ساهم في بيان أهميتها.
ج- هناك أمر خفي وأنت بحاجة إلى معرفة سببه الحقيقي وينصح بمراجعة السؤال الأول الفقرة (( ج ) ).
د- تذكر أن الإيمان يزيد بالطاعة وليس بتركها ، وينصح بمراجعة السؤال الثاني ، الفقرة (( ج ) ).
هـ- ينصح بمراجعة السؤال الثاني ، الفقرة (( ب ) ).
الهدف العام:
مكاشفة النفس لمعرفة أسباب التسويف بشكل دقيق حتى يسهل معالجة كل سبب على حدة.
6-تعتقد أيهما أكثر سعادة:
أ- الذي يستخير ويرضى بقضاء الله .
ب- الذي لا يستخير ويرضى بقضاء الله .
تحليل وإرشاد:
أ- الحكم على الشيء فرع عن تصوره، وهناك علاقة قوية بين صلاة الاستخارة وثمار أعمال القلوب المرتبطة بالسعادة، كالرضى والطمأنينة والسكينة وصلاح البال.
ب- الرضا بقضاء الله وقدره من أعظم أعمال القلوب التي تقرب العبد إلى المولى سبحانه وتعالى ، وله أثر عظيم مباشر وغير مباشر على عمل الجوارح ؛ ولأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، فلابد من تفصيل عندما يتعلق الأمر بترجيح أحد الخيرين ، ويمكن تلخيصه بالآتي:
من حيث العموم فالذي شرع الاستخارة يعلم ما يَصلح للعبد ويُصْلحه ؛ والاستخارة فيها هذان الأمران .