الصفحة 11 من 106

اعتراف النفس بالقصور أو التقصير وإقرارها بذلك ، دليل على أن ترمومتر النفس اللوامة بدأ بالارتفاع ، وهذا عامل إيجابي يجب أن يستثمر إلى أقصى حد ممكن قبل أن تفتر النفس وتعود إلى ما كانت عليه ، وتذكَّر قول رب العزة في الحديث القدسي الذي يقول فيه: (( إذا تقرب العبد إلي شبرًا تقربت إليه ذراعًا … ) )رواه البخاري ومسلم .

وكذلك ينبغي معرفة سبب القصور والتقصير بشكل دقيق ؛ لأن معرفة السبب الحقيقي يساعد دائمًا وكثيرًا على تجاوز الأمور الصعبة فكيف إذا كانت من الأمور السهلة ؟! ، أما إذا وصل إلى

مرحلة عدم معرفة الأسباب فقد تكون هذه علامة على أن صاحبها قد وصل إلى مرحلة متقدمة من

الذنوب بحيث منعته من معرفة أبسط أبجديات العلاقة التلازمية بين السبب والنتيجة .

ب- ينبغي مكاشفة النفس مكاشفة صريحة وصادقة عند كل قصور أو تقصير وعند سماع أي حق ، لأن الحق حينها قد وصله؛ حتى لا تتحول عدم الدراية إلى داءٍ مستعصٍ لا يدري سببه نتيجة لكثرة النقاط السوداء التي تنكت على القلب، وراجع بتأمل ما تقدم في السؤال الأول فقرة (( ب ) ).

ج- راجع بتأمل الفقرة (( ب ) )من هذا السؤال ، والفقرة (( ج ) )من السؤال الأول.

د- إضافة إلى ما تقدم في فقرة (( د ) )من السؤال الأول، فإن عدم الاهتمام بالمطالب الشرعية وإن كانت غير واجبة يدل على خلل ما ، فكيف إذا كان هذا الخلل يترتب عليه أثر دنيوي مباشر؟!، فهنا لا بد من وقفة صادقة مع النفس حتى يستطيع معرفة الأسباب الحقيقية لعدم الاهتمام، لكي يستطيع بعد ذلك الخروج من هذه الحالة إن أراد.

كما أن عدم الاهتمام بأوجه القصور أو التقصير قد يدل على اللامبالاة من حيث العموم ، وقد يؤدي إلى نهاية سيئة.

الهدف العام:

مكاشفة النفس مكاشفة صريحة وصادقة عند كل قصور تعتقده حتى يسهل معالجته قبل أن تتكاثر النكت السوداء.

4-تعتقد أن الحل لتجاوز هذا القصور هو:

أ- المحافظة عليها مع الإكثار منها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت