-علاقة الاستخارة بالسكينة
1 -لا يلزم من عدم الشعور بالسكينة بأن هناك خللًا قد حصل، فقد ينقضي الأمر صرفًا أو تيسيرًا ولا تشعر بها وهذا يعود لنوعية المسألة، فقد تكون من الأمور البسيطة أو الأمور التي ألِفَ عليها، ولكن بشرط أن لا يصاحبك قلق أو عدم طمأنينة.
2 -إذا كانت الاستخارة في الأمور التي تحتاج إلى تثبيت وجرأة على تبعات الحق، ولم يشعر بها، فهذا قد يدل على أن خللًا ما قد حصل في الأعمال التي تقدم ذكرها.
المسألة السادسة: الرضا
الرضا سكون النفس إلى القضاء.
وهو من ثمار التوكل ولازم من لوازمه ويكون بعد انقضاء الأمر، أما إن كان قبله فهو تفويض أو عزم [1] على الرضا لا حقيقة الرضا [2] ، والرضا بالاستخارة واجب؛ لأن ذلك من التسليم المبني على طلب كالإيفاء بالنذر.
-أنواع الرضا [3]
أ- الرضا بالطاعات.
ب- الرضا بالمصائب كالفقر والمرض.
ج- الرضا بالكفر والفسوق والعصيان.
حكمه:
قال شيخ الإسلام (( قاعدة في المحبة /1/ 193 ) )
(( ولهذا لم يتنازع العلماء أن الرضا بما أمر الله به ورسوله واجب محبب لا يجوز كراهة ذلك وسخطه، وأن محبة ذلك واجبة بحيث يبغض ما أبغضه الله ويسخط ما أسخطه الله من المحظور ويحب ما أحبه ويرضى ما رضيه الله من المأمور.
(1) (( أمراض القلوب وشفاؤها / ص 53 ) )لشيخ الإسلام، (( شعب الإيمان 1/ 221) البيهقي.
(2) وقد جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه ابن حبان في صحيحه وصححه الأرناؤوط والحاكم في مستدركه (( وأسألك الرضا بعد القضاء ) )وكذلك حديث الاستخارة (( ثم أرضني به ) ).
(3) مجموع الفتاوى (( 10/ 482 ) ) (( 10/ 682 ) )شيخ الإسلام.