الصفحة 61 من 342

وأما"يرغى"فلا علاقة له البتة بـ"لوجو"أو"لنجوا"أو حتى بـ"لغا"العربية، بل هو من"أرغى"كما تفعل الإبل عندما تصوّت ويخرج من فمها الرُّغَاء، وهو ما يحدث للشخص إذا تكلم وهو منفعل مهتاج. ولذلك نسمعهم يقولون:"أرغى فلان وأزبد"، والإزباد والإرغاء لهما نفس المعنى تقريبا. والمقصود تأكيد ما يكون عليه الشخص المهتاج من الانفعال الشديد والكلام الكثير! ولويس عوض يعرف ذلك تماما، لكنه يمارس مهمة محددة كررتُ الكلام عنها في مواضع مختلفة من هذه الدراسة. ذلك أن مثل هذا الأمر ليس بالذى يعلو على مداركه رغم ضعفه في الموضوع الذى يتصدى له هنا، إذ إن معنى"الإرغاء"هو مما يعرفه كل أحد، ولويس عوض هو"أحد"من هؤلاء"الأحدين"رغم كل شىء، وإلا فإنها لمصيبة بل كارثة إذا كان فعلا يؤمن بهذا الذى يقول، إذ الأمر في هذه الحالة يخرج عن ميدان العلم واختصاص علماء اللغة إلى شىء آخر وإلى رجال آخرين يعالجونه بطريقتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت