الصفحة 62 من 342

وبعد فإنه لا ينقضى منى العجب من قول نجيب محفوظ عن كتاب الدكتور لويس إنه قد بهره منه"منهجه العلمى ودقته الكبرى في البحث والتقصى" (انظر لويس مجلى/ لويس عوض ومعاركه الأدبية/ الهيئة المصرية العامة للكتاب/ 1995م/ 510) ! أى منهج علمى يا ترى؟ وأية دقة كبرى أو حتى صغرى؟ إن نجيب محفوظ يقول قبيل ذلك إنه لا يقارب القراءة في دراسات فقه اللغة إلا برفق ومن بعيد، فلماذا إذن هذه المبالغة المقيتة في مدح الكِتَاب؟ أمن المعقول أن يكون هذا هو مستوى نجيب محفوظ في الفهم بحيث لم يستطع أن يتبين شيئا من السخف والتفاهة في تلك الأوراق الفضيحة التى تسمى مع ذلك بحثا؟ أم هل من المعقول أن تصل المجاملة إلى ذلك المدى المزعج للحق والحقيقة؟ كيف فاته كل تلك الملاحظات البشعة التى أظهرها منتقدو لويس عوض وكتابه؟ إنها إذن لمحنة أن يتصدى واحد كنجيب محفوظ لكتابٍ مملوء بالثغرات ومكشوف العورات كهذا الكتاب ثم لا يرى رغم ذلك شيئا من هذه العورات ولا تلك الثغرات، بل يرى على العكس من ذلك"منهجه العلمى ودقته الكبرى في البحث والتقصى". اللهم سترك!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت