الصفحة 54 من 342

إن معنى ما يفعله لويس عوض هو أنه قادر على معرفة الطريق الذى سلكته كل كلمة بظهر الغيب على مدى مئات الآلاف من السنين بتقديره هو (ص 300) . ولكن هل يعرف ذلك إلا الله؟ كما يتجاهل أيضا أن الكلمات بعد كل هاتيك الأحقاب قد دخل عليها من ألوان التحوير والتطوير عن طريق الوهم والخطإ والتغيير العَمْدِىّ والتضييق والتخصيص والتوسع في الاستعمال والنحت والاشتقاق وتحويل اسم العلم إلى اسم جنس أو العكس أو استخراج أفعال وصفات منه واتخاذ مسارب جديدة لا علاقة لها بأصلها ما يجعل تتبع تاريخها من المستحيلات، اللهم إلا إذا كان الشخص من المنجِّمين أو قارئى الفنجان كـ"أستاذنا الدكتور"، والعياذ بالله، لأن دين النبى العربى الكريم يحرّم ويجرّم قراءة الفنجان، ويتوعد من يصدّقون قُرّاء الفناجين. كما أن عبقرينا المتعبقر يضبط نتيجته مقدما بحيث يصل لما يريد دائما دون تردد أو تلعثم أو توسوس. إنه أبو العُرّيف الجاهز، القافز فوق كل الحواجز! ربنا يحميه، من أعين شانئيه! ومرة أخرى نذكر القراء بأنه هو نفسه قد قال إن البحث في مثل هذه القضايا يحتاج إلى الاستعانة بعدة علوم هى علم اللغة وعلم الأنثروبوليوجيا الطبيعية والأنثروبولوجيا الاجتماعية المقارنة والأثنولوجيا المقارنة والفونوطيقا المقارنة والأديان المقارنة والأساطير المقارنة والآثار بفروعها المختلفة وتاريخ الفنون والآداب (ص 131- 132) . ولكنه مع ذلك لا يبالى بعشر معشار ما قاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت