ثم إنه هو نفسه، وبعظمة لسانه إن كان للألسن عظام، قد قال إن البحث في مثل هذه القضايا يحتاج إلى الاستعانة بعدة علوم هى علم اللغة، وسوف نرى مستواه المخزى فيه، ثم علم الأنثروبوليوجيا الطبيعية (علم الأجناس) ، ثم الأنثروبولوجيا الاجتماعية المقارنة، ثم الأثنولوجيا المقارنة، ثم الفونوطيقا المقارنة، ثم الأديان المقارنة، ثم الأساطير المقارنة، ثم الآثار بفروعها المختلفة، ثم تاريخ الفنون والآداب، ثم هو بعد ذلك كله يبرز مدى الصعوبة التى تكتنف هذه الدراسة من كل الجوانب (ص 131- 132) ، ورغم ذلك كله نراه لا يبالى بعشر معشار ما قاله، فهو ينجعص كما قلت على مصطبة الفكر وهات يا فتاوى في مسير ومصير اللغات المختلفة وكأنه ساحر من سحرة القرون الخوالى ينظر في البلورة المسحورة ويرى من خلالها وفيها كل شىء!