الصفحة 186 من 342

وكدَيْدَنه يدَّعى لويس عوض أن كلمتَىْ"زبّ"هى كلمة مصرية، أى غير عربية، في مقابل"الذَّكَر"العربية (ص 387) . والحق أنها هى أيضا بهذا المعنى (وبمعانٍ أخرى أيضا) كلمة عربية فصيحة (نعم فصيحة رغم أنف الجهلاء) أخذتها العامية المصرية من الفصحى، وكل ما هنالك أنها كسرت"الزاى"بدلا من ضمها على عادة العامية في كثير من الأحيان كما هو معروف. يقول الجوهرى (وهو من أهل القرن الرابع الهجرى) فى"صِحَاحه"فى أول مادة"زبب"إن"الزُّبّ: هو الذَّكَر"، و فصّل صاحب"تاج العروس"الأمر تفصيلا فقال:"الزُّبُّ بالضم: الذَّكَرُ بلُغَةِ أَهْل اليَمَن، أَي مُطْلَقًا. وفي فقه اللغة لأَبِي مَنْصُورٍ الثَّعَالِبِيِّ في تقسيم الذُّكورِ: الزُّبُّ للصَّبيّ، أَو هُوَ خَاصٌّ بالإِنْسَان. قَالَه ابن دُرَيْد، وقال إِنَّه عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ، وأَنْشَد:"

قَدْ حَلَفَتْ باللهِ: لا أُحِبُّه* أَنْ طَالَ خُصْياهُ وقَصْرَ زُبُّه

وفي التَّهْذِيب: الزُّبُّ: ذكر الصَّبيّ بلُغَة اليمن... ج"أَزُبٌّ وأَزْبَابٌ وَزَبَبَةٌ محرّكَةً"، والأَخِيرُ من النوادر". ولعله يحسن أن نورد هنا أيضا ما قاله ابن منظور غير القبطى كى يتبين القراء بأنفسهم مدى تدليس ابن منظور القبطى، لا لأنه قبطى، بل لأنه، بصفته الشخصية، لا يحترم شروط العلم ومنهجه:"والزُّبُّ: الذَّكَرُ، بلغة أَهل اليَمَنِ، وخصَّ ابن دريد به ذَكَرَ الإِنسان، وقال: هو عربي صحيح. وأَنشد:

قد حَلَفَتْ باللّهِ: لا أُحِبُّهْ* أَن طالَ خُصْياهُ، وقَصرَ زُبُّهْ

والجمع: أَزُبٌّ وأَزْبابٌ وزَبَبَةٌ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت