ولعل سائلا يسأل: فكيف كان الدكتور لويس يفتى في أمر كل تلك اللغات المشار إليها؟ والجواب من أبسط وأسهل ما يمكن، فقد وضع الرجل أمامه كتابين أو ثلاثة لبعض علماء اللغة الأوربيين وأخذ ينقل منها بطريقة تُوهِم من ليست عنده خبرة في التعامل مع لويس عوض وأمثاله أنه كان يتقن كل تلك اللغات، على حين أنه لم يكن يدرى عنها شيئا البتة! وعلى أية حال فلا يوجد في مراجعه التى قلما يذكرها إلا بعض الكتب الإنجليزية والفرنسية. فهذه المبالغة إذن لا تستحق الالتفات، ذلك أن المقارنات التى يجريها في الجذور وما إليها هى، كما أوضحنا، من عمل بعض اللغويين الأوربيين (مثل كونى وهرمان مولر وبوزواك) لا من عمله، وإن حاول أن يضيف هنا أو ها هنا من لدنه شيئا سخيفا ضحلا كالعادة. وأرجو من القراء أن يرجعوا إلى ص 168، 171- 175، 192- 197، 232 مثلا. وعلى هذا لا ينبغى أن نكون ملكيين أكثر من الملك نفسه.