الصفحة 12 من 342

كذلك لا يعرف لويس عوض تلك اللغات الكثيرة التى يكرر ذكرها في كتابه العجيب الخالى من كل علم ومن أى منهج سوى طريقة البهلوانات، إن صح تسمية ما يأتيه البهلوانات:"منهجا"، وذلك على عكس (بل على رغم) ما يزعمه بعض من يتحمسون له، إذ يحاول هؤلاء أن يلقوا في رُوع القارئ المسكين أن الدكتور لويس كان يعرف كل اللغات التى وردت في كتابه من سريانية وحبشية وآرامية وعبرية وأكادية ونبطية وسنسكريتية وفارسية ومصرية قديمة وأرمنية وإيطالية وألمانية ويونانية وإسبانية وهولندية وسويدية ودانماركية وقوطية وأنجلوسكسونية وغيرها من اللغات التى تكررت الإشارة إليها عنده قائلين إن معرفته بلغات كثيرة قد أفادت بحثه ذاك، مع أن الرجل لم يكن يعرف سوى الإنجليزية، وهى تخصصه، والفرنسية فيما أظن، وربما اللاتينية إلى حد ما على أساس أنه درسها على هامش تخصصه في اللغة الإنجليزية. أما الإيطالية، التى أذكر أنه أشار إلى إقباله على تعلمها فلا أحسبه أتقنها، وإلا لظهر أثر ذلك في كتاباته ومراجعه.

وإذا كان الأستاذ شاكر قد هتك عواره في الإنجليزية ذاتها، فما بالنا بالفرنسية، التى لا أستطيع أن أتذكر أنه ترجم منها شيئا إلى العربية؟ ودعنا من اللاتينية التى لا أظنه كان يعرف منها إلا ما كنا نعرفه نحن من الفارسية أو العبرية حين كنا ندرسها كلغة شرقية في الجامعة. وكثير منا نحن المهتمين بتعلم اللغات الأجنبية قد يتعلم منها لغة أو أكثر غير تلك اللغات التى يتقنها، لكنه لأمر أو لآخر لا يواصل تعلمها إلى المدى الذى يتقنها فيه كما حدث لى حين تعلمت الألمانية والفارسية في أوائل ثمانينات القرن الماضى وقطعت فيهما شوطا لا بأس به، وبخاصة في الألمانية التى كنت أقرأ بعض ترجمات القرآن بها، ثم لم تساعدنى ظروفى على المضى فيهما إلى آخر الشوط فنسيت ما كنت تعلمته منهما للأسف الشديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت