الصفحة 11 من 342

ثم إن ابن منظور كان عالما يعرف كيف يحترم العلم وكيف يزن كلامه بميزان العقل، ولم يكن يقول كلاما متفلتا آتيا من وراء أسوار الفهم. كما أن ابن منظور قد خدم العربية وبذل في تلك الخدمة غاية ما في وسعه، وكان يغار على القرآن وعلى لغة القرآن وينافح عنهما بكل قواه، أما لويس عوض فقد شمر منذ البداية وفى نيته، كما يتوهم، أن يضرب لغة القرآن ضربة قاضية لا تبقى على شىء فيها ولا تذر! وهو بهذا إنما ينفذ مخططا كان قد بدأه في الأربعينات حين وضع ما يسمى:"ديوان بلوتولاند"العامى السخيف بغية كسر بلاغة اللغة العربية (كسر الله رقبة كل من يفكر في كسر رقبة بلاغتها!) والاستعاضة عنها بالعامية اليومية كى يأتى اليوم الذى نستيقظ فيه فنجد أن ثمة سورا ضخما عاليا يقوم بيننا وبين تراثنا وكتاب ربنا! فما لابن منظور إذن وما لا بن عوض؟ أما قول هؤلاء البعض عن لويس عوض:"أستاذنا الدكتور لويس عوض"فليس أمامى إلا أن أقول وكلى أسف وحزن:"عليه العوض، ومنه العوض!". إنه لا يعرف شيئا عن التمر هندى كما تقول العامية التى يريد أن يزيح اللغة الفصحى (لغة القرآن الكريم) ليُحِلّها محلها كخطوة أولى نحو إعادة عقارب الساعة مئات السنين إلى"الخَلْف دُرْ"وإحياء القبطية والقضاء على الإسلام! فأل الله ولا فألكم يا بُعَداء!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت