الصفحة 14 من 342

هذا، ولعله من الضرورى هنا أن أكرر ما قلته آنفا من أن للويس عوض بعض الإضافات الماسخة إلى ما ينقله"بالويبة"عن كُونِى في المقام الأول وعن مُولَر في المقام الثانى، ألا وهى تعليقاته الجاهلة عن اشتقاق هذه اللفظة العربية أو تلك، من تلك اللفظة الأجنبية أو هذه، مما لا يجرى فيه على منطق أو منهج أو علم، إذ هو أقرب إلى الهلاوس التى لا يُلْتَفَت إليها في ميدان العلم إلا على سبيل التندر والسخرية والترفيه عن النفس وإضحاك القراء! وأيا ما يكن الأمر فليست العبرة في معرفة اللغات وحدها، بل العبرة كل العبرة في العلم الواسع والعميق بالموضوع المراد درسه، وبسلامة المنهج، والإخلاص في العمل، والاجتهاد الذكى، والدُّؤُوب في السعى وراء الحق، وتوخِّى أكبر قدر ممكن من الموضوعية، وهو ما لم يستطع لويس عوض الوفاء ولو بواحد على الألف منه! وعلى هذا فتشبيه لويس عوض بكبار الباحثين اللغويين العرب، فضلا عن الزعم بأن ما كتبه هؤلاء العلماء الأعلام إنْ هو إلا تمهيد لكتاب لويس عوض السطحى الذى بين أيدينا كما فعل حامد الظالمي في مقاله:"لويس عوض ومنجزه في فقه اللغة العربية"بموقع"l?s p? arabiska"، لا يمكن أن يأخذ به باحث جاد، فليست الأمور بالمزاعم والأمنيات، بل بالحقائق والإنجازات، وإلا لصدقنا العبارة التالية، وهيهات، إذ لا أحسب الأمور قد فسدت في الوسط العلمى إلى الحد الذى يقبل عاقل أن يسمع، فضلا عن أن يوافق على قول من يقول إن"الكتب المؤلفة في فقه اللغة كثيرة جدا ولكنها غير مثيرة، فهي باعتقادي مقدمات لكتاب لويس عوض، فهي كتب تتناول تعريف فقه اللغة وكيفية دراسته ولم تدخل في صلب هذا العلم الذي دخله الدكتور لويس عوض في كتابه ذاك على الرغم من عدة ملاحظات عليه. فكُتُب فقه اللغة العربية تُعَدّ بالعشرات بدأها في الأربعينات الدكتور علي عبد الواحد وافي في كتابه:"فقه اللغة"، وبعده كتاب الدكتور صبحي الصالح:"دراسات في فقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت