هذا أولا، أما ثانيا فهو أن منطق الدكتور لويس عوض مضحك لتفاهته وسخفه، إذ ما معنى أن يطلق المصريون على الريح التى تخرج من بطن الثعلب الاسم الذى كان يُطْلَق على الثعلب نفسه في اللغات القديمة التى ذكرها؟ ترى ما العلاقة بين الثعلب والفساء؟ وهل الثعلب وحده هو الذى يفسو من دون المخلوقات الحية؟ إذن فيمكننا بهذه الطريقة أن نسمى كلام الدكتور لويس هنا"ثعلبا"! ثم إنهم، حسب كلامه الأعوج، لم يكتفوا بهذا بل اشتقوا من ذلك الاسم فعلا هو"فسا يفسو"! كذلك إذا ثبت أن حكاية الريح المنتن هذه ليست إلا أسطورة تكون قد غطَّت ووطَّت، إذ معنى ذلك أنهم اخترعوا شيئا لا وجود له، ثم زادوا فبحثوا عن تسمية لذلك الشىء فوجدوها في لغتهم العربية، لكنهم أبَوْا إلا أن يبحثوا عنها في لغة أخرى ماتت وشبعت موتا حتى وجدوا في تلك اللغة كلمة"ثعلب"فأخذوها وأطلقوها على"الفساء"الذى يزعمون كذبا أن الثعلب يخرجه من دبره. ولا أدرى لماذا فعلوا ذلك إلا أن يكونوا مجانين قد فقدوا عقولهم ولم يبق إلا أن يسيروا في الشوارع عراة يريلون! إذ إن تصرفهم هذا يفتقر تمام الافتقار إلى الحكمة، وبخاصة أن التحقق من الموضوع واكتشاف حمق ما وقعوا فيه مسألة في غاية السهولة!