مثال ذلك: ما جاء في الصحيح قال البخاري رَحِمَهُ اللَّهُ:
باب: ( من الإِيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) .
حدثنا مسدد قال حدثنا يحيى عن شعبة عن قتادة عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعن حسين المعلم قال حدثنا قتادة عن أنس عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ" (1)
(انظر: صحيح البخاري مع الفتح 1/ 56 ، 57 . )
فأنت ترى أن هذا الحديث مطابق مطابقة تامة للترجمة بل إن الترجمة ألفاظا مختصرة من نص الحديث وهذا واضح بحمد اللَّه .
ومثال آخر: وهو ما جاء في الصحيح قال البخاري رَحِمَهُ اللَّهُ:
باب: ( الإِيجاز في الصلاة وإكمالها ) .
حدثنا أبو معمر قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا عبد العزيز عن أنس قال: < كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُوجِزُ الصَّلاةَ وَيُكْمِلُهَا > (2)
(انظر: صحيح البخاري مع الفتح 2/ 201( 706 ) . )
وهذا الحديث هو الآخر مطابق للترجمة مطابقة كلية فإن كل ما دل عليه الحديث من المعاني قائم في الترجمة والله المستعان .
الثاني: المطابقة الجزئية وهي التي تكون الترجمة فيها مطابقة للمترجم مطابقة ناقصة فليس كل ما دل عليه المترجم واردًا في الترجمة بل إن الترجمة دالة على جزء من المترجم فقط .
مثال ذلك: ما جاء في الصحيح قال البخاري رَحِمَهُ اللَّهُ:
باب: ( من كره أن يعود في الكفر كما يكره أن يلقى في النار من الإِيمان ) : حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: < ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلاوَةَ الإِيمَانِ: مَنْ
(1) انظر: صحيح البخاري مع الفتح 1/56 ، 57 .
(2) انظر: صحيح البخاري مع الفتح 2/201 ( 706 ) .