الصفحة 4 من 132

تمهيد

من المعلوم أن السفيانَين من المحدّثين الثقات المشهورين ، الذين تسابق الطلاب إلى التتلمذ على يديهم ، والتحديث والرواية عنهم .

ولما كانا في عصر واحد استدعى ذلك أن يشتركا في كثير من شيوخهما ، والرواة عنهما ، مما يجعل الباحث يحتار أحيانًا إذا ورد اسم سفيان مهملا من رواية أحد هؤلاء التلاميذ .

وقد كنت كثيرًا ما أتوقف في تعيين أحدهما إذا ورد مهملا ، ويستغرق مني تعيينه وقتًا طويلا ، ولعل الكثير ممن يتعامل مع الأسانيد يشاركني في هذا الأمر .

ولذا فقد فكرت في محاولة حل هذا الإشكال الذي دائمًا ما يستوقفني ويأخذ مني ومن غيري وقتًا طويلا ، وذلك بدراسة جميع الرواة الذين يروون عنهما ، ومراد كل واحد منهم إذا أطلق اسم سفيان .

وشجعني على ذلك ما لمسته من تشجيع بعض مشايخي وحثِّهم إيّاي على إنجاز هذا البحث ، وترقبهم هم والكثير من زملائي لهذا العمل وسؤالهم عنه دائمًا .

علمًا أني لم أر من تعرض لمعالجة هذا المبحث الهام ، إلا من إشارة يسيرة ذكرها الإِمام الذهبي في آخر ترجمة حماد بن زيد في كتابه سير أعلام النبلاء (1)

(انظر سير أعلام النبلاء 7/ 466 . )

لكنها موجزة جدًّا ، لا تتجاوز بضعة أسطر .

(1) انظر سير أعلام النبلاء 7/466 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت