ولما تقدم فقد حاولت حصر جميع الرواة الذين يروون عنهما معًا ، سواءٌ ممن ذكره أصحاب كتب التراجم ، أو مما وقفت عليه في كتب الروايات والأسانيد ، مما يتبين لي معه أنه يروي عنهما معًا .
وقد عولت كثيرًا على كتاب الإِمام المزي"تهذيب الكمال"لأنه من أوسع الكتب في ذكر الشيوخ والتلاميذ فأذكر عنه ما يتعلق بكل راوٍ في روايته عن السفيانين أو أحدهما ، إلا أن يكون هذا الراوي ليس على شرطه ، أو ذكر هو أنه يروي عن أحدهما ، ووجدت غيره يذكر أنه يروي عن الآخر ، فأنسب كل قول إلى قائله .
ثم تتبعت عددًا من كتب الرجال والتراجم ، كالجرح والتعديل ، وثقات ابن حبان ، وتعجيل المنفعة ، وغيرها ، مما سيراه القارئ في ثنايا البحث . إضافة إلى استفادتي من برامج الحاسب الآلي ، وخاصة في استدراكاتي على الإِمام المزي فيما فاته من الرواة عن السفيانين ، وتحديد مواضع بعض الروايات ، ونحو ذلك .
وقد رتبت هؤلاء الرواة حسب حروف المعجم ، ثم ذكرت كيف توصلت إلى معرفة أنه يروي عنهما معًا ، إما من قول أحد الأئمة ، أو أكون وقفت له على رواية تدل على ذلك .
ثم ذكرت ما يترجح لي في هذا الراوي إذا أطلق اسم سفيان ، مستدلا على ذلك بأمور عدة ، كأن يكون معروفًا بصحبة أحدهما ، أو الإكثار عنه ، وغير ذلك ، مما قرره العلماء في هذا المجال .
ولم أكتف بهذا بل ذكرت عددًا من الأمثلة التي تؤيد ما توصلت إليه ، فذكرت عددًا من الروايات التي أطلق فيها هذا الراوي اسم سفيان ، وكان يريد به أحدهما .