فأقول: إن هذا أمر لا يدركه إلا المتخصص في هذا الفن والممارس له ، فمن خلال تعيينهما يتضح هل الحديث رواه أحدهما أو كلاهما . ولا شك في أن هذا له فائدة كبيرة في تعدد طرق الحديث من عدمه .
وقد يكون الحديث فيه أوجه متعارضة ، ومن خلال تعيينهما يتضح رجحان الوجه الذي رواه هذا السفيان المهمل أو لا ، لأنه هناك فرق في الترجيح إن كان رواه أحدهما فقط أم كلاهما ؛ ولأن من أوجه الترجيح أن يُنظر في الراوي عنهما ، وهل هو مختص بأحدهما أو لا ، وكل هذا لا يمكن الاستفادة منه إلا إن عُرف هذا المهمل وتعيّن ، وغير ذلك من أوجه الترجيح التي تسلتزم معرفة هذا المهمل .
وفي الختام أسأل اللَّه عز وجل أن أكون وفقت في نتائج هذا البحث الشائك والمهم ، وأن أكون بعملي هذا قد وفرت وقتًا وجهدًا للباحثين في علوم السنة النبوية ، إذ لا يخفى ما يكتنف هذا البحث من المشقة والتعب ، مما لا يدركه إلا المتخصص في هذا الفن .
كما أسأله عز وجل أن يكون خالصًا لوجهه الكريم ، وأن يكون من العلم الذي يُنتفع به . والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .