الوجه الثاني منها على ثلاثة أحوال ، كما اختلفوا في الوجه الثالث على حالين ، واشتملت هذه الأوجه على عدد كبير من الرواة ، يتوقف النظر في اختلافهم ، ومعرفة الراجح من هذا الاختلاف على دراسة أحوالهم .
3 -اختصار الإِمام الحربي للأحاديث ، أو تقطيعه لها ، بحيث تحتاج إلى غاية الدقة عند مقارنتها بألفاظ المصادر الأصيلة الأخرى ، إذ قد يؤدي الاختصار إلى اختلال معنى الحديث ، يقول الحافظ يحيى بن آدم ( ت 203 هـ ) :"ما رأيت أحدًا يختصر الحديث إلا وهو يخطئ إلا ابن عيينة" (1)
(التاريخ الكبير - أخبار المكيين- للحافظ أحمد بن زهير بن حرب( 398 ) . )
وقد وقفت في هذا البحث ، على وهم واحد للإِمام الحربي بسبب الاختصار (2)
(ح 17 وقفت أيضًا في رسالتي للدكتوراه على وهم آخر ، انظر: ح 137 . )
ومن ذا يسلم إلا معصوم ، وقد وهم كبار الحفاظ الجهابذة ، كالثوري ، وشعبة ، وغيرهم ، بل إن الوهم القليل من مكثر الرواية دليل الإتقان .
وهذا البحث يتكون ، بعد المقدمة السابقة ، من:
-التمهيد ، واشتمل على مبحثين:
المبحث الأول: معنى التخريج ، والغريب ( بإيجاز ) .
المبحث الثاني: التعريف بالإمام الحربي ، وبكتابه غريب الحديث ( بإيجاز أيضًا ) .
(1) التاريخ الكبير - أخبار المكيين - للحافظ أحمد بن زهير بن حرب ( 398 ) .
(2) ح 17 وقفت أيضًا في رسالتي للدكتوراه على وهم آخر ، انظر: ح 137 .