2 -مكانة كتاب:"غريب الحديث"للإِمام الحربي ، إذ إنه من أفضل الكتب المصنفة في هذا الباب عناية بطرق الأحاديث ، وذكر متونها . ومؤلفه يسوق - في أغلب الأحيان - المتون المكررة ، أو المقطعة من عدة طرق (1)
(بسطت الكلام عن هذه المزايا في مقدمة رسالتي للدكتوراه: 1/ 133م . )
وقد واجهتني صعوبات عدة عند تخريج أحاديثه ودراستها ، منها:
1 -نزول الأمام الحربي في أسانيده - مع أنه متقدم الوفاة - ؛ لأنه تجنب الرواية عن أهل الأهواء ، ومن وافقهم (2)
(انظر توضيح ذلك 1/ 81 م من رسالتي للدكتوراه . )
وفي ذلك يقول الإِمام الذهبي ( ت 748 هـ ) :"يظهر في تصانيف الحربي أنه ينزل في أحاديث ويكثر منها" (3)
(سير أعلام النبلاء 13/ 162 . )
ودراسة أسانيده - والحال هذه - تحتاج إلى جهد مضاعف .
2 -كثرة الأحاديث التي اختلف رواتها فيها ، والأحاديث المعلة ، إذ تقدر بثلث مجموع أحاديث هذا البحث (4)
(انظر: ح 4 ، 5 ، 6 ، 8 ، 13 ، 15 ، 19 . )
ولا تخفى المشقة التي تواجه الباحث عند تخريجها ، وبيان أوجه اختلاف رواتها ، ودراستها ، ومعرفة كلام الأئمة فيها ، وبيان الراجح منها .
ومن هذه الأحاديث: حديث أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، في أكل الأرنب (5)
(ح15 . )
حيث اختلف رواته فيه على خمسة أوجه ، واختلفوا في
(1) بسطت الكلام عن هذه المزايا في مقدمة رسالتي للدكتوراه: 1/133م .
(2) انظر توضيح ذلك 1/81 م من رسالتي للدكتوراه .
(3) سير أعلام النبلاء 13/162 .
(4) انظر: ح 4 ، 5 ، 6 ، 8 ، 13 ، 15 ، 19 .
(5) ح15 .