الصفحة 3 من 151

سقيمها ، وتقريب معانيها ، واستنباط الأحكام منها ، وتوالت هذه الجهود على مر العصور ، وتوالي القرون ، فأتم اللاحق ما بدأه السابق في خدمة السنة النبوية ، وجميع علوم الشريعة الإِسلاميَّة ، ولم يوجد في الأمم السابقة من العلماء من خدم شريعة نبي كخدمة علماء الإسلام لشريعة اللَّه المنزلة على رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؛ لأن اللَّه شاء لها الحفظ .

وقد استمرت سلسلة العناية بالسنة وعلوم الشريعة حتى عصرنا هذا ، حيت شارك الكثير من العلماء في العناية بها ، وشاركت أيضًا كثير من الهيئات العلمية ، والجامعات الإِسلاميَّة في المملكة العربية السعودية ، مثل: جامعة الإِمام محمد بن سعود الإِسلاميَّة ، والجامعة الإِسلاميَّة بالمدينة ، وجامعة أم القرى بمكة ، حيث اشتملت على كليات متخصصة تُعنى في جميع مراحلها الجامعية والعليا ، بتدريس المتخصصين في علوم السنة والشريعة الإِسلاميَّة وتخريجهم ، فأثْروا المكتبة العلمية برسائلهم وبحوثهم ومؤلفاتهم الشرعية ، وخدموا التراث الإسلامي خدمة عظيمة ، وقربوه لطلاب العلم والمثقفين ، وهذا جزء مما تحظى به السنة النبوية وعلوم الشريعة الإِسلاميَّة في المملكة العربية السعودية ، بتوجيه ودعم متواصلين ، وعناية مستمرة ، من ولاة أمرها - حفظهم الله - حيث اقتفوا أثر مؤسسها ، وحامل لواء عقيدتها ، الملك عبد العزيز - يرحمه اللَّه - ، والله المسؤول أن يسدد خطاهم ، ويوفقهم إلى ما فيه خير الإسلام وصلاح المسلمين .

هذا ، ويُعدُّ علم تخريج الحديث من أبرز فنون علوم السنة ؛ إذ به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت