المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ، من يهده اللَّه فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه ، وحده لا شريك له ، وأن محمدًا عبده ورسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، أما بعد (1)
(هذه إحدى ألفاظ خطبة الحاجة ، أخرجها الإِمام مسلم 7 كتاب الجمعة ، 13 باب تخفيف الصلاة ، 2/ 593/( 868 ) من حديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما . )
فإن خير الحديث كتاب اللَّه ، وخير الهدي هدي محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة (2)
(أخرج الإِمام مسلم( 3 كتاب الجمعة ، 13 باب تخفيف الصلاة ) ، 867 من حديث جابر أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كان يقول ذلك في خطبه . )
هذا ، وإن أفضل العلوم وأجلها ما كان متعلقًا بكلام اللَّه ورسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، حيث عليهما مدار أحكام الشريعة الإِسلاميَّة في جميع شؤون الناس وأحوالهم .
وقد حفظ المولى - جلَّ ثناؤه - لهذه الأمة القرآن الكريم الذي تناقلته الأجيال بالتواتر ، وحفظ لها سنة نبيها - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، بأن يسر لها صحابته الكرام رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، ومن سار على نهجهم ، فحفظوها ، وفهموها ، وعملوا بها ، ونقلوها إلى من بعدهم .
ومنذ ذلك العهد عُني علماء الإسلام بخدمة السنة النبوية ، وقاموا بها خير قيام ، فدوَّنوا المصنفات الكثيرة ، التي حفظت السنة النبوية ، وبينوا أحوال رواتها جرحًا وتعديلا ، وبذلوا وسعهم في بيان صحيحها من
(1) هذه إحدى ألفاظ خطبة الحاجة ، أخرجها الإِمام مسلم 7 كتاب الجمعة ، 13 باب تخفيف الصلاة ، 2/593 / ( 868 ) من حديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما .
(2) أخرج الإِمام مسلم ( 3 كتاب الجمعة ، 13 باب تخفيف الصلاة ) ، 867 من حديث جابر أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كان يقول ذلك في خطبه .