بعملهما ، ويفترقان في أن المُراءاة تكون في الأعمال المرئية ، ويكون التسميع في الأعمال المسموعة .
وكلاهما محرم من الشرك الأصغر (1)
(تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد 118 . )
وقد اشتمل الحديث على صفة لله تعالى ، وهي من صفات الكمال الإضافية المقيدة بمقابل صنيع من يفعلون ذلك ، والجزاء من جنس العمل ، فهو سبحانه يرائي بالمرائين ، ويُسمِّع بالمُسَمِّعين ، كما أنه جل ثناؤه يسخر من الساخرين ، ويمكر بالماكرين ، قال تعالى: { الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } (2)
(سورة التوبة / 79 . )
وقال تعالى: { وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ } (3)
(سورة الأنفال / 30 . )
وقال الخطابي:"من عمل عملا على غير إخلاص ، وإنما يريد أن يراه الناس ويسمعوه جُوزي على ذلك بأن يشهره اللَّه ويفضحه" (4)
(أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري 3/ 2257 ، 4/ 2336 . )
وتفسير الحديث بالحديث أوْلى ، حيث أخرج الإِمام مسلم من حديث أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِ ، رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ ،"
(1) تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد 118 .
(2) سورة التوبة /79 .
(3) سورة الأنفال /30 .
(4) أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري 3/2257 ، 4/2336 .