فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 40

المتعلق بغيره ولكن له في نفسه أنه لم يكن. فإذا كان الوجود متعلقا بالغير ويستحيل أن يكون وجود عن علة ليست فعل الوجود يكون مع الوجود على ترتيب يقتضى لا محالة - كما علمت - نهاية عند الأسباب الأول. الفصل الخامس في الوجود وبيان انقسامه إلى الجوهر والعرض الوجود يقال بمعنى التشكيك على الذى وجوده لا في موضوع ويقال على الذى وجوده في موضوع. وقولنا: (موجود لا في موضوع) قد يفهم منه معنيان: أن يكون وجود حاصل وذلك الوجود لا في موضوع والآخر أن يكون معناه: الشئ الذى وجوده ليس في موضوع. والفرق بين المعنيين أنك تدرى أن الإنسان هو الذى وجوده أن يكون لا في موضوع ولست تدرى أنه لا محالة موجود لا في موضوع: فانك قد تحكى بهذا الحكم على الشئ الذى يجوز أن يكون معدوما. وكون الشئ موجودا لا في موضوع بالمعنى الأول من لازم الوجود للشئ الذى لا يدخل في ماهية الشئ وهو مما قد تبحث عنه فإنه ليس هاهنا معنى إلا الوجود الذى ليس هو بنفسه ماهية لشئ من الموجودات التى عندنا - وقد زيد عليه أنه (ليس في موضوع) . فإذن بهذا المعنى (20 ا) لا يكون جنسا لشئ. وذلك لأنه إن كان شيء ماهيته أنه موجود ثم ذلك الوجود ليس في موضوع فلا يتناول سائر الأشياء التى ليس وجودها ماهيتها من حيث ماهيته فلا يكون جنسا له ولغيره. - أما المعنى الثانى وهو الذى معناه شيء إنما له إذا وجد بهذا النحو من الوجود فهو مقولة الجوهر. ولا يمكنك إذا فهمت حقيقة الجوهر أن لا تحمل عليه ويمكنك أن لا تحمل المعنى الآخر عليه. وأما الوجود الذى يكون لأشياء في موضوع فيفهم منه أيضا معنيان. وواضح من أحد المعنيين أنه ليس جنسا وإنما يشكك في المعنى الثانى الذى بإزاء المفهوم للمعنى الآخر من الموجود لا في الموضوع. فنقول: إن هذا المعنى ليس جنسا للأغراض لأنه ليس داخلا في ماهيتها وإلا لكان تصورك للبياض بياضا يكون ليشتمل على تصورك أنه في موضوع. وكذلك في الكم. ولأن الوجود لما كان في موضوع إما أن يكون مع وجود موضوعه بالطبع أو بعده ووجود ما ليس في الموضوع لا يلزم أن يكون على وجود الشئ الذى في الموضوع ولا بعده. والوجود لذلك قبله بالذات وبالحد. وهذه القبلية له من حيث الوجود وهو المعنى المشار إليه بأن فيه

الصفحة: 36

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت