بلا صورة وصورة في مادة ومركب من مادة وصورة. الفصل الثانى في أحكام الهيولى والصورة الاتصال الجسمى هو موجود في مادة وذلك لأنه يقبل الانفصال. وقبول الانفصال فيه إما أن يكون لأنه اتصال (18 ا) والاتصال لا يقبل الانفصال الذى هو ضده لأنه يستحيل أن يكون في ضد قوة قبول ضد لأن ما يقبل شيئا يقبله وهو موجود. فمن المحال أن يكون شيء غير موجود يقبل شيئا موجودا. والضد يعدم عند وجود الضد. والمقابل عند وجود المقابل. فقوة قبول الانفصال هو لشئ قابل للانفصال والاتصال. فإذن الاتصال الجسمانى في مادة. وكذلك ما يتبع هذا الاتصال ويكون معه من القوى والصور. المادة الجسمانية لا تفارق هذه الصورة. لأنها إن فارقت فإما أن تكون ذات وضع أو لا تكون ذات وضع. فإن كانت ذات وضع وتنقسم فهى بعد جسم. وإن كانت ذات وضع ولا تنقسم حصل لذى الوضع الغير المنقسم انفراد قوام. وقد بينا استحالة هذا في الطبيعيات. وإن لم يكن لها وضع وكانت مثلا مادة نار ما بعينه فاذا لبست صورة النارية لم يجب أن تحصل في وضع بعينه ولكنها لا يمكن أن تحصل إلا في وضع بعينه. وأما إذا كان مثلا ماء ثم استحالة هواء تعين لها ذلك الوضع لأنها إذا كانت ماء كانت هناك. فإذن إنما لبست صورة الهوائية أو النارية وهى ذات وضع. ولو كانت الهيولى تقتضى وجودا عاريا عن الوضع على نحو وجود المعقولات والصورة أيضا غير ذات وضع لنفسها لأنها معقولة من حيث هى الصورة - لكان المؤلف من معنيين معقولين. وكل جملة معقولين معقول غير ذى وضع. فاذن المادة الجسمانية يتعلق وجودها بسبب جعلها ذات وضع دائما فلا تتعرى إذن عن الصورة الجسمانية ولا عن صور وقوى غيرها. وكيف! وإذا وجدت جسما لم يخل إما أن يكون قابلا للتقطيع والتفريق أو غير قابل. فإن كان قابلا فإما بعسر أو بسهولة. وأيضا فإما أن يكون قابلا للنقل عن موضعه أو غير قابل. وجميع ذلك بصور وقوى غير الجسمية. الفصل الثالث في إثبات القوى كل جسم ذى قوة يصدر عنه فعل دائما في العادة المحسوسة فإما أن يكون ذلك الفعل يصدر
الصفحة: 33