وإما أن يكون فردا. والقضايا الحملية ثمان: شخصية موجبة كقولك: زيد كاتب وشخصية سالبة كقولك: زيد ليس بكاتب - والموضوع فيهما جميعا لفظ جزئى ومهملة موجبة كقولك: (إن الإنسان لفى خسر) ومهملة سالبة كقولك: الإنسان ليس في خسر - والموضوع في كليهما كلى وتقدير الحكم عليه مهمل ومحصورة كلية موجبة كقولك: كل إنسان حيوان ومحصورة كلية سالبة كقولك: ليس ولا واحد من الناس بحجر وجزئية موجبة كقولك: بعض الناس كاتب وجزئية سالبة كقولك: ليس كل إنسان بكاتب وبعض الناس ليس بكاتب - فان كلتيهما تسلبان عن البعض ويجوز أن يكون في البعض إيجاب. والنقيضتان في الشخصيات هما قضيتان مختلفتان بالإيجاب والسلب بعد الاتفاق في معنى الموضوع والمحمول والشرط والإضافة والجزء والكل - إن كان هناك جزء وكل - والفعل والقوة والزمان والمكان - وفى المحصورات أن تكون هذه الشرائط موجودة ثم أحدهما كلى والآخر جزئى. جهات القضايا ثلاثة: الواجب والممكن والممتنع: الواجب كقولك: الإنسان حيوان والممتنع كقولك: الإنسان حجر والممكن كقولك: الإنسان كاتب. العكس: يصير الموضوع محمولا والمحمول موضوعا مع بقاء الإيجاب والسلب والصدق على حاله. - الكلية السالبة تنعكس مثل نفسها: فإنه إذا لم يكن شىء من كذا ذاك فلا شىء من ذاك كذا: فانه إذا لم يكن أحد من الناس حجرا فلا يكون أحد من الحجارة إنسانا. فأما الكلية الموجبة والجزئية الموجبة فلا يجب أن تنعكسا كليتين: فإنه ليس إذا كان كل إنسان حيوانا أو بعض المتحركين أسود يجب من ذلك أن يكون كل حيوان إنسانا أو كل أسود متحركا - ولكن يجب أن تنعكس جزئية: فإنه إذا كان كل كذا أو بعض كذا ذاك فبعض ذاك الذى هو كذا هو كذا. - والجزئية السالبة لا تنعكس: إذ ليس إذا لم يكن كل حيوان إنسانا يجب أن لا يكون كل إنسان حيوانا.
الصفحة: 4