والحس المشترك غير الخيال بالمعنى لأن الحافظ غير القابل والحفظ في كل شيء بقوة غير قوة القبول. ولو كان الحفظ بقوة القبول لكان الماء يحفظ الأشكال كما يقبلها بل للماء قوة قابلة وليس له قوة حافظة. - والقوة المتخيلة خاصتها دوام الحركة ما لم تغلب وحركتها محاكيات الأشياء بأشباهها وأضدادها: فتارة تحاكى المزاج كمن تغلب عليه السوداء فتخيل له صورا سوداء ومحاكاة أذكار سبقت أو محاكاة أفكار رجيت. الفصل الخامس عشر في القوى المحركة الحيوانية وأما القوة المحركة فهى مبدأ انتقال الأعضاء بتوسط العصب والعضل بالإرادة ولها أعوان أولى وثانية. فالعون الأول هو المدركة: إما المتخيلة وإما العاقلة والعونان الأخيران قوتا النزاع إلى المدرك: إما نزاعا نحو دفع أو نزاعا (14 ب) نحو جذب. فالنزاع نحو الجذب هو للمتخيل أو المظنون نافعا وملائما. وهذه القوة تسمى شهوانية والنزاع نحو الدفع للمتخيل ضارا أو غير ملائم على سبيل الغلبة ويسمى غضبا وهما مبدأ استعمال القوة المحركة في الحيوان الغير الناطق وفى الحيوان الناطق لا من حيث هو ناطق. فإحدى القوتين: الأولى لدفع الضار والثانية لجذب الضرورى والنافع. فهذه هى القوى المشتركة للحيوانات الكاملة من حيث هى حيوانات كاملة. وكلها كمالات أجسام على سبيل تصور تلك الأجسام بها. فلذلك لا تتم أفعالها إلا بالأجسام. وتختلف بحسب الأجسام: أما المدركة فيعرض لها إذا انفعلت آلتها أن لا تدرك أو تدرك قليلا أو تدرك لا على ما ينبغى - كما أن البصر إما أن لا يرى أو يرى رؤية ضعيفة أو يرى غير الموجود موجودا أو خلاف ما عليه الموجود بحسب انفعال الآلة. ويعرض لها أنها لا تحس بالكيفية التى في آلتها إذ لا آلة لها إلى آلتها وإنما تدرك بالآلة ويعرض لها أن لا تدرك فعلها لأنه لا آلة لها إلى فعلها ويعرض لها أن لا تدرك ذاتها لأنه لا آلة لها إلى ذاتها ويعرض لها أنها إذا انفعلت عن محسوس قوى لم يحس بالضعيف أثره لأنها إنما تدرك بانفعال آلة. وإذا اشتد الانفعال ثبت الأثر. وإذا ثبت الأثر لم يتم انتعاش غيره معه. ويعرض لها أن البدن إذا أخذ يضعف بعد سن الوقوف أن يضعف جميعها في كل شخص فلا يكون ولا شخص واحد تسلم فيه القوة الحساسية. فاذن هذه كلها بدنية وكذلك المحركة وذلك فيها أظهر لأن وجودها بحركة
الصفحة: 27