فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 40

إياها. أما المتكون فمثل اللزوجة عن شدة اجتماع الرطب واليابس وأما اللازم فمثل التخلخل الطبيعى فإنه يتبع الحار والملاسة الطبيعية فإنها تتبع الرطب. فالأجسام البسيطة حارة وباردة ورطبة ويابسة فاذا تركبت حصل من ذلك حار يابس وذلك هو النار وخصوصا الصرف الذى هو جزء الشعلة والجزء الآخر هو الدخان وحار رطب وهو الهواء فإنه لولا أنه حار لما كان متخلخلا ينسل عن الماء والبرد الذى في أسفله بسبب ما يخالطه من البخار المائى الغالب عليه عند قرب الأرض وأقواه (12 ا) حيث ينتهى شعاع الشمس المنعكس عن الأرض أعنى المسخن للأرض أولا ثم ما يجاوره عن قرب ثانيا: فاذا انقطع كان بخارا باردا ثم هواء حارا صرفا. وأما رطوبته فلأنه أقبل الأجسام وأتركها للأشكال وأطوعها في الانفصال والاتصال. وبارد رطب وهو الماء ولا يشك فيه. وبارد ويابس وهو الأرض ولا أيبس من الأرض وأما بردها فيدلك عليه تكاثفها وثقلها. ومكان الحار فوق مكان الأقل بردا والأيبس في البابين أشد إفراطا أعنى البارد واليابس أثقل والحار اليابس أخف. الفصل الحادى عشر في الآثار العلوية وهذه الاسطقسات منفعلة بحسب تفعيل المؤثرات السماوية. والمؤثر الظاهر فيها هو الشمس ثم القمر وخصوصا فيما هو رطب فيزيد رطوبة وتخلخلا وزيادة ولذلك ما يزيد المد مع البدر والأدمغة وتنضج الفواكه والثمار. وأما الكواكب الأخرى فأفعالها حقة لكنها خفية لا يطلع عليها بادى النظر. والشمس إذا أشرقت على صفحة الأرض حللت وصعدت فالمتحلل الرطب بخار والمتحلل اليابس دخان فاذا تصاعدا صعد اليابس وبقى الرطب فيرد في الحيز البارد في الجو فيقطر مطرا بعد ما انعقد غيما أو ثلجا إن جمد السحاب وهو سحاب أو انضغط البرد إلى باطن السحاب منحصرا عن حر مستول على ظاهره كما في الربيع والخريف - جمد القطر بردا. وربما قام الهواء الرطب المائى كالمرآة للنيرات على حسب المسامتات فلاحت خيالات تسمى قوس قزح وشمسيات ونيازك. وإذا انتهى المتصعد إلى حيز النار اشتعل بنار ثاقبة الاشتعال. فإن تلطف بسرعة واستحال نارا أشف فرؤى كالمنطفئ وإنما هو مستحيل نارا. والنار الصرفة مشفة لا لون لها: تأمل أصول الشعل وحيث النار قوية تر مثل الخلاء ينفذ فيه البصر. - فإن لم يتحلل بسرعة وبقى كان من ذلك الكواكب ذوات الأذناب والذوائب

الصفحة: 23

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت