الصفحة: 21
المستقيمة ولا نفس عدم لها بل أمر زائد يحتاج إلى مبدأ آخر. فاذا استحال أن يكون في جسم واحد ميلان طبيعيان اثنان أو يكون أحد الميلين مؤديا إلى الميل الثانى لزم أن يكون الجسم الطبيعى إما مخصوصا بمبدأ حركة مستقيمة وإما مخصوصا بمبدأ حركة مستديرة. وكل حركة مستقيمة فهى متحددة بالمتحرك بالحركة المستديرة تحددا بالقرب والبعد. وكل حركة مستقيمة فإما إلى المركز والوسط وإما عن المركز إلى المستديرة حول المركز. وكل حركة بسيطة طبيعية فاما على الوسط أو إلى الوسط. والتى على الوسط لا تنسب إلى خفة ولا إلى ثقل. والتى من الوسط فتنسب إلى الخفة. والتى إلى الوسط فتنسب إلى الثقل. وكل واحد من الثقيل والخفيف إما غاية وإما دون الغاية. فالثقيل المطلق بالغاية هو الذى إلى حاق الوسط وهو الأرض ويليه الماء. والخفيف المطلق هو الذى إلى حاق المحيط وهو النار ويليه الهواء. وأنت تعلم أن الأرض ترسب (11 ب) فى الماء كما يرسب الماء في الهواء فهما ثقيلان لكن الأرض أثقل. والهواء إذا حصل في الماء والأرض طفا وصعد إن وجد منفذا وخالفا في مكانه إذ يمتنع وقوع الخلاء. فالهواء خفيف والنار لا ترسب في الهواء بل تطفو إلى فوق فالنار أخف من الهواء. - وليس طفو شيء من ذلك أو رسوبه لدفع وضغط أو جذب الفصل العاشر في مسائل السماء والعالم الأجسام إما بسيطة وإما مركبة. والبسائط هى الأجسام التى لا تنقسم إلى أجسام مختلفات الطبائع مثل السموات والأرض والماء والهواء والنار. والمركبة هى التى تنحل إلى أجسام مختلفة الصور منها تركبت مثل النبات والحيوان. والأجسام البسيطة قبل المركبة. وهى إما بسيطة من شأنها أن تؤلف منها الأجسام المركبة وإما بسيطة ليس من شأنها ذلك. كل جسم يقبل التركيب عنه فمن شأنه أن يفارق موضعه الطبيعى بالقسر. وقد صح أن كل جسم بهذه الصفة ففيه مبدأ حركة مستقيمة. فكل ما ليس فيه مبدأ حركة مستقيمة فليس مبدءا للتركيب عنه. فالاسطقسات هى الأجسام الثقيلة والخفيفة وتشترك في أوائل المحسوسات من الكيفيات. وأوائل المحسوسات هى الملموسات ولهذا لا يوجد في حيز الأجسام المستقيمة الحركة جسم إلا وله كيفية ملموسة وقد يعرى عن المطعومة والمذوقة والمشمومة. وأوائل الملموسات هى الحار والبارد والرطب واليابس. وما سوى ذلك إما يتكون عنها أو لازم
الصفحة: 22