فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 40

الذى يصح له أن يتصل أى اتصال شئت. وأما السكون فالزمان لا يتعلق به ولا يقدره إلا

الصفحة: 19

بالعرض إذ لو كان متحركا ما هو ساكن لكان يطابق هذا الجزء من الزمان. والحركات الأخرى يقدرها الزمان لا بأنه مقدارها الأول بل بأنه معها كالمقدار الذى في الذراع يقدر خشبة الذراع بذاته وسائر الأشياء بتوسطه. ولهذا يجوز أن يكون في الزمان واحد مقدار الحركات فوق واحدة. وكما أن الشىء في العدد إما مبدؤه كالوحدة وإما قسيمة كالزوج والفرد وإما معدوده - كذلك الشىء في الزمان: منه ما هو مبدؤه كالآن ومنه ما هو جزؤه كالماضى والمستقبل ومنه ما هو معدوده ومقدره وهو الحركة. والجسم الطبيعى في الزمان لا لذاته بل لأنه في الحركة والحركة في الزمان ذوات الأشياء الثابتة وذوات الأشياء الغير ثابتة من جهة والثابتة من جهة إذا أخذت من جهة ثباتها لم تكن في الزمان بل مع الزمان. ونسبة ما مع الزمان وليس في الزمان إلى الزمان من جهة ما مع الزمان - هو الدهر. ونسبة ما ليس في الزمان إلى ما ليس في الزمان من جهة ما ليس في الزمان الأولى به أن يسمى السرمد. والدهر في ذاته من السرمد وبالقياس إلى الزمان دهر الحركة علة حصول الزمان والمحرك علة الحركة فالمحرك علة علة الزمان فالمحرك علة الزمان - ولا كل محرك بل محرك المستدير ولا كل محرك مستديرة بل التى ليست بالقسر. - فقد صح أن الزمان قبل القسر. الفصل التاسع في مبادئ الحركة كل حركة عن محرك غير قسرى: فإما عن محرك طبيعى أو نفسانى إرادى. وكل محرك طبيعى فهو بالطبع يطلب شيئا ويهرب عن شئ: فحركته بين طرفين: متروك لا يقصد ومقصود لا يترك وليس شيء من الحركات المستديرة بهذه الصفة (10 ب) فإن كل نقطة فيها مطلوبة ومهروب عنها فلا شيء من الحركات المستديرة بطبيعى. فاذن الحركة الموجبة للزمان نفسانية إرادية. فالنفس علة وجود الزمان. كل حركة فلها محرك لأن الجسم إما أن يتحرك لأنه جسم أو لا لأنه جسم - فان تحرك لأنه جسم وجب أن يكون كل جسم متحركا. فاذن حركته تجب عن سبب آخر: إما قوة فيه وإما خارج عنه. المحركات في كل طبيعة تنتهى إلى محرك أول لا يتحرك وإلا لاتصلت محركات ومتحركات بلا نهاية فاتصلت الأجسام بلا نهاية وكان لحماتها حجم غير متناه - وهذا محال.

الصفحة: 20

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت