وسمعته يقول - وقد قال له رجل: تأخذ بهذا الحديث يا أبا عبد اللَّه ؟ فقال: متى رويتُ عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حديثًا صحيحًا ولم آخذ به ، فأشهدكم أن عقلي قد ذهب" (1) "
(سير أعلام النبلاء: 10/ 34 . )
وقال الحميدي:"روى الشافعيّ يومًا حديثًا ، فقلت: أتأخذ به ؟ فقال: رأيتَني خرجت من كنيسة ، أو عليّ زنّار ، حتى إذا سمعتُ عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حديثًا لا أقول به ؟" (2)
(سير أعلام النبلاء: 10/ 34 . )
وقال الربيع:"سمعته يقول: أيُّ سماء تُظِلّني ، وأيُّ أرضٍ تُقِلّني إذا رويت عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حديثًا فلم أَقل به ؟" (3)
(سير أعلام النبلاء: 10/ 35 . )
وقال أبو ثور:"سمعته يقول: كل حديث عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فهو قولي وإن لم تسمعوه منّي" (4)
(سير أعلام النبلاء: 10/ 35 . )
ويروى أنه قال:"إذا صح الحديث فهو مذهبي ، وإذا صحّ الحديث فاضربوا بقولي الحائط" (5)
(سير أعلام النبلاء: 10/ 35 . )
وعن البويطي ، سمعت الشافعيّ يقول:"عليكم بأصحاب الحديث ، فإنهم أكثر الناس صوابًا".
ويُروى عن الشافعي:"لولا المحابر لخطبتِ الزنادقة على المنابر" (6)
(سير أعلام النبلاء: 10/ 70 . )
أي لولا محابر المُحَدِّثِين ، الذين تفرغوا لتدوين حديث رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وسماع
(1) سير أعلام النبلاء: 10/34 .
(2) سير أعلام النبلاء: 10/34 .
(3) سير أعلام النبلاء: 10/35 .
(4) سير أعلام النبلاء: 10/35 .
(5) سير أعلام النبلاء: 10/35 .
(6) سير أعلام النبلاء: 10/70 .