الصفحة 6 من 75

أفلا أتشبث - إِذَنْ - بأدنى سببٍ أتعلق به هذا الركب الطاهر ، ولو كان ذلك عن طريق أداء مثل هذا الواجب ؟ رجاء أن يتحقق الأمل في غدٍ قريب ، في مستقر رحمة ربنا الكريم وضيافته ، مِن بَعْدِ بركته في الحياة الدنيا أيضًا ! ! .

أهلُ الحديثِ هُمُ أهلُ النبيِّ وإنْ

لم يَصحبوا نفْسَهُ ، أنفاسَهُ صحبوا

مكانة السنة عند الأئمة المتخصصين فيها:

لعلماء السلف الصالح أقوال واضحة رائعة في مكانة السنة ، تتفق مع مدلولات النصوص الشرعية الثابتة في هذا المعنى ومن أقوالهم ما أخرجه الخطيب البغدادي بسنده إلى أيوب السختيانيّ أنه قال:"إذا حدّثتَ الرجلَ بالسنّة ، فقال: دعنا مِن هذا وحدِّثْنا بالقرآن ، فاعلم أنه ضالٌّ مُضِلّ" (1)

(الكفاية في علم الرواية: 49 . )

وما أخرجه الخطيب أيضًا بسنده إلى عبد الرحمن بن مهدي ، أنه قال:"الرجل إلى الحديث أحوج منه إلى الأكل والشرب ، وقال: الحديث تفسير القرآن" (2)

(الكفاية في علم الرواية: 49 . )

وما أخرجه بسنده إلى حسان بن عطية ، أنه قال:"كان جبرائيل ينزل على رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن ، يعلّمه إياها كما يعلّمه القرآن" (3)

(الكفاية في علم الرواية: 44 ، وهو في سنن الدارمي: المقدمة 49 ، برقم 594 ، ط . البغا . )

وما أخرجه بسنده إلى إسماعيل بن عبيد اللَّه ، يقول:"ينبغي لنا أن نحفظ حديث رسول اللَّه ، كما نحفظ القرآن ؛ لأنّ اللَّه تعالى يقول: { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ } (4) "

(سورة الحشر / 7 . )

(الكفاية في علم الرواية 44 ، والآية: 7: الحشر: 59.( جزء من الآية ) . )

وسأورد عددًا من أقوالِ واحدٍ من الأئمة المحققين ، هو الإِمام أبو عبد اللَّه محمد بن إدريس الشافعي ، لما فيها من سموّ وبلاغة في التعبير عن مقام سنة النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ولا سيما أنها مثالٌ لموقفِ سواه من الأئمة وأقوالِهم ، على مختلف العصور والبلدان .

(1) الكفاية في علم الرواية: 49 .

(2) الكفاية في علم الرواية: 49 .

(3) الكفاية في علم الرواية: 44 ، وهو في سنن الدارمي: المقدمة 49 ، برقم 594 ، ط . البغا .

(4) سورة الحشر /7 .

(5) الكفاية في علم الرواية 44 ، والآية: 7: الحشر: 59. ( جزء من الآية ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت