الصفحة 5 من 75

تَوْثِيقُ السُّنَّةِ النُّبَوِيَّةِ:

مَلامِحُ عَنْ مَنْهَجِهِ ودلائلهِ ومظاهره:

توطئة:

إن الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول اللَّه محمد بن عبد اللَّه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين .

أما بعد: فهذه شهادة حق ، رأيتُ من الواجب عليّ أداؤها ؛ لأني قد علمت الحقيقة واطّلعتُ عليها جملةً وتفصيلا . والشهادة واجبٌ أداؤها ، { وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ } (1)

(سورة البقرة / 283 . )

ولا سيما حين يرى الشاهدُ المبطلين والظالمين يتطاولون على الحق ليخفوه ، أو يكتموه ، ويقلبوا الحقيقة ، ويتطالون على صاحب الحق ليتنقّصوه !

إنها شهادة حق حول منهج المُحَدِّثِين في نقْد الروايات سندًا ومتنًا .

وهل المُحَدِّثُون - رَحِمَهُمُ اللَّهُ تعالى - ! ؟ في حاجة إلى شهادة مثلي أو هل منهجهم في حاجة إلى شهادة مثلي ؟ !

كلاّ ، ولكنه واجبٌ عليّ لا يصح لي أن أتخلّى عنه .

بل هو شرف أحببت أن أنتسب به إلى الحديث وأهله ، فقد فاتني وقتهم !

وفاتني مجالس تحديثهم عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - !

وفاتني رحلاتهم في طلب حديث رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وفاتني جلساتهم المضنية الممتعة ، لمقابلة نسخ الحديث وصُحُفِهِ !

وفاتني أن أكون معهم واحدًا من رجال سلاسل أسانيدهم الثقات رواة الحديث عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

(1) سورة البقرة /283 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت