تَوْثِيقُ السُّنَّةِ النُّبَوِيَّةِ:
مَلامِحُ عَنْ مَنْهَجِهِ ودلائلهِ ومظاهره:
توطئة:
إن الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول اللَّه محمد بن عبد اللَّه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين .
أما بعد: فهذه شهادة حق ، رأيتُ من الواجب عليّ أداؤها ؛ لأني قد علمت الحقيقة واطّلعتُ عليها جملةً وتفصيلا . والشهادة واجبٌ أداؤها ، { وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ } (1)
(سورة البقرة / 283 . )
ولا سيما حين يرى الشاهدُ المبطلين والظالمين يتطاولون على الحق ليخفوه ، أو يكتموه ، ويقلبوا الحقيقة ، ويتطالون على صاحب الحق ليتنقّصوه !
إنها شهادة حق حول منهج المُحَدِّثِين في نقْد الروايات سندًا ومتنًا .
وهل المُحَدِّثُون - رَحِمَهُمُ اللَّهُ تعالى - ! ؟ في حاجة إلى شهادة مثلي أو هل منهجهم في حاجة إلى شهادة مثلي ؟ !
كلاّ ، ولكنه واجبٌ عليّ لا يصح لي أن أتخلّى عنه .
بل هو شرف أحببت أن أنتسب به إلى الحديث وأهله ، فقد فاتني وقتهم !
وفاتني مجالس تحديثهم عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - !
وفاتني رحلاتهم في طلب حديث رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وفاتني جلساتهم المضنية الممتعة ، لمقابلة نسخ الحديث وصُحُفِهِ !
وفاتني أن أكون معهم واحدًا من رجال سلاسل أسانيدهم الثقات رواة الحديث عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
(1) سورة البقرة /283 .