الوحي الإلهي بما يليق به من حفظٍ وصيانة وعناية واحترام ، ثم لا نتوصل من خلال الدراسة إلى الحقيقة التي تُسْفرُ عنها شروط القبول هذه ، ومن ثم لا نتعامل مع تلك الحقيقة على الرغم من أنها ينبغي أن تكون ثمرة طبيعية للدراسة فما أثر شروط قبول الرواية في حفظ حديث رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ وما مؤدّى هذه الشروط ؟
إن مما يؤسف له أنني لم أقف على دراسة تشير إلى هذه الشروط ومعناها ، على كثرة ما مررت به من دراسات تُحقّقُ وتُدقّق في منهج المُحَدِّثِين
وقد حان الآن - أيها القارئ الكريم - أن أكشف لك عما لعلي أشغلت عينيك بالبحث عنه لقراءته ، ملخصًا في الأسطر الآتية:
إن من أهم ما يجب أن نتوصل إليه من خلال شروط قبول الرواية هو الثقة اليقينية بحفظ حديث رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والعلم القطعي بأن هذا الدين قد حفظه اللَّه على أيدي المُحَدِّثِين بأعلى ما يمكن من درجات الثقة والتوثيق .
إن معنى هذه الشروط هو أن هذا الدين قد جاءنا كما أُنزل!
فقد جاءنا عن طريق النقل المتواتر بضوابطه الدقيقة عند المُحَدِّثِين ، وعن طريق نقل الآحاد التي ثبتت الثقة بها .
لقد جاء هذا الدين عن طريق الأسانيد المتصلة ! بنقل العدول الضابطين ! !
ولم يأتنا هذا الدين عن طريق الظنون والخيالات !
ولا عن طريق الأسانيد المنقطعة !
ولا عن طريق الكافرين !
ولا عن طريق الكذابين !