لا تُغَيِّر من منهج الشروط الأساسية هذا شيئًا ؛ لأنّ التخفف في الحسن في بعض الشروط ليس فيه الانصراف عن تلك الشروط المتخفف فيها برمتها .
فالحديث المقبول في منهجهم في الأصل - كما يدل عليه هذا التعريف - هو ما توافرت فيه خمسة شروط هي:
1 -اتصال السند ، ويخرج هذا ما انقطع سنده بأيّ صورة من صور الانقطاع ، فانقطاع السند عندهم سببٌ يضعِّف الرواية ، فلا تكون مقبولة عندئذ (1)
(ينظر في صور الانقطاع:"نزهة النظر ..."، لابن حجر: 66 ، 102 ، 145 تحقيق عبد اللَّه بن ضيف اللَّه الرحيلي . )
2 -عدالة الراوي (2)
(ينظر في أسباب الطعن في الراوي:"نزهة النظر ..."، لابن حجر: 106 - 107 . )
ويخرج هذا رواية غير العدل ومن في حكمه ، وهو من لم تعلم عدالته ، وهذا عندهم يشمل الاحتراز من رواية كل من الآتي:
الكافر ، والكذاب ، والمتهم بالكذب ، والفاسق ، والمبتدع ، والمجهول ، والمجنون ، والصبيّ غير المميِّز ، ومخروم المروءة ، وإنْ كان بعضهم لا يَجْعله سببًا مستقلا لرد رواية الراوي ، بحسب ما يدل له استقراء بعض الباحثين ، وإنما هو سببٌ مُعضِّدٌ لسواه من الأسباب .
فرواية هؤلاء مردودة عند المُحَدِّثِين ، على بحْثٍ في حكْم الرواية عن المبتدع ، والتحقيق فيه هو: أنه إن كانت بدعته مكفّرة رُدّتْ روايته ولا كرامة ، أمّا إذا لم تكفِّر فالصواب قبول روايته إذا كان من أهل الصدق والأمانة ، أما إذا كانت بدعته تُجيز له الكذب (3)
(حقق الشيخ عبد الرحمن المعلمي هذا الموضوع تحقيقًا علميًّا رصينًا فيحسن الرجوع إليه في"التنكيل ..: 1/ 42 - 52. ورجحت هذا الرأي في تحقيقي لرسالة الذهبي:"من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث"، في ترجمة عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، ورجح هذا الرأي مع شيء من التقييد - الإمامان: الذهبي وابن حجر في مواضع من كتاباتهما ، لا سيما"هدي الساري"لابن حجر ، ورجحه مطلقًا - أي سواء كان داعية أو غير داعية - الدكتور محمد مصطفى الأعظمي في"منهج النقد عند المُحَدِّثِين"، 32 - 42 . ) "
فروايته مردودة عندئذ ؛ لأنّ الكذّاب لا يُوثَق بخبره ، فما بالك ممن يَكْذب تديّنًا ؟ !
(1) ينظر في صور الانقطاع:"نزهة النظر ..."، لابن حجر: 66 ، 102 ، 145 تحقيق عبد اللَّه بن ضيف اللَّه الرحيلي .
(2) ينظر في أسباب الطعن في الراوي:"نزهة النظر ..."، لابن حجر: 106 - 107 .
(3) حقق الشيخ عبد الرحمن المعلمي هذا الموضوع تحقيقًا علميًّا رصينًا فيحسن الرجوع إليه في"التنكيل ..: 1/42 - 52. ورجحت هذا الرأي في تحقيقي لرسالة الذهبي:"من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث"، في ترجمة عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، ورجح هذا الرأي مع شيء من التقييد - الإمامان: الذهبي وابن حجر في مواضع من كتاباتهما ، لا سيما"هدي الساري"لابن حجر ، ورجحه مطلقًا - أي سواء كان داعية أو غير داعية - الدكتور محمد مصطفى الأعظمي في"منهج النقد عند المُحَدِّثِين"، 32 - 42 ."