13 -الغفلة عن المعاني الإيمانية اللازمة ، والآداب المتعيّنة ، والتدبر الواجب عند قراءة الحديث أو سماعه .
ومن هذه المعاني الإيمانية ما يلي - مثالا لا حصرًا -:
أ - الترضّي عن الصحابيّ راوي الحديث باللفظ والنيّة ، على معنى الدعاء له .
ب - الصلاة والسلام على النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كذلك باللفظ والنية على معنى الدعاء له والتعبد لله - عز وجل - كذلك .
جـ - استحضار المرء أنه يتلقى الحديث كأنما يتلقاه عن النبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مباشرة ، وأنه معنيٌّ بالأمر والنهي والإرشاد النبوي ، وأن موقفه إنما هو موقف المتأدب المتعبِّد لله بذلك - طالما أن الحديث صحيح - .
د - اعتقاد قيام الحُجّةِ بحديث رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فلا تَخيُّرَ بين الحديث وأقوال الأئمة الفضلاء ، ولا يُستدل لنصوص الكتاب والسنة بأقوال الأئمة ، بل الحق أن يستدل لأقوالهم بالكتاب والسنة ، فإن قام عليها دليلهما وإلا لم يُعْتدّ بها ، بل عدت من قبيل الخطأ الذي لا يسلم منه بشر - حاشا الرسل والأنبياء - أما نصوص الوحي فلا تُخْطئ ولا تُخَطَّأ .
شروط قبول الرواية في منهج المُحَدِّثِين:
إن لشروط المُحَدِّثِين لقبول الرواية أهميةً ، وأثرًا في دقة توثيق السنة عندهم ، ومن هذا المنطلق كانت الحاجة هنا للتعرف على شروط قبول الرواية عندهم ، والحديث المقبول عند المُحَدِّثِين هو:"ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة" (1)
(انظر:"علوم الحديث"، لابن الصلاح ، النوع الأول ، ص 10 ، بتحقيق نور الدين عتر . )
ويلتحق إذا أنواع الحديث المقبول الأخرى - الحسن بمختلف مراتبه - على ما في شروطه من فوارق بسيطة معلومة
(1) انظر:"علوم الحديث"، لابن الصلاح ، النوع الأول ، ص 10 ، بتحقيق نور الدين عتر .