ولذلك كله جاءت كثير من أعمالنا مبتورة ، وكثير منها جاء على منهج غير سديد ، ومِن ثَمّ عاد بعض هذه الجهود على السنة بالإساءة ، وعاد على تراث السلف بالتحريف والتشويه !
فأيّ خدمة هذه نقدمها إلى السنة ؟ !
وأيّ تحقيق هذا لتراث السلف ؟ !
وأيّ وراثة هذه من الخلف لمجدِ السلف ودينهم وعلمهم ؟ !
أوجُهُ الخللِ في موقفنا من العناية بالسنة:
يتعين على من يروم أن يُصْلِح من شأنه أن يتعرف على أوجُهِ القصور والتقصير في حاله ؟ فَمَنْ لم يعرف الداء كيف يأخذ الطريق إلى الدواء ؟ !
ولعل أهم ما نحن واقعون فيه من قصور أو تقصير في مجال العناية بسنة رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما يلي:
1 -ضعْف العناية بالسنة وعلومها قراءة ودراسة وحفظًا .
2 -ضعْف العناية بالمنهجية السديدة في فقهها .
3 -ضعْف العناية بالتعرف على قدرها ومنزلتها واحترامها .
4 -ضعْف العناية بمعرفة الطريق لتمييز الروايات الثابتة من غير الثابتة عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
5 -التقصير في التعرف على مصادر السنة والتثبت في اختيار تلك المؤلفات .
6 -ضعْف العناية بمعرفة مُصطلحاتِ كُتُبِها والمؤلفاتِ فيها ، وطريقةِ روايتها ، ومصطلحات ذلك .
ومن ذلك مثلا: كيفية التمييز بين ألفاظ الأداء ومعرفة رموزها .
ومن ذلك: كيفية التمييز بين المرفوع والموقوف والمقطوع .