الصفحة 8 من 56

جمع فيه أحاديث الزهري ، المعروف بـ"الزهريات"فإنه قال:"لما جمعت حديث الزهري ، عرضت على علي بن المديني ، فنظر فيه ، فقال: أنت وارث الزهري ، فبلغ ذلك أحمد بن صالح المصري ، فلما دخلت مصر قال لي أحمد بن صالح المصري - وذاكرته في أحاديث الزهري -: أنت الذي سماك علي بن المديني:"وارث حديث الزهري"؟! قلت: نعم . قال: بل أنت فاضح الزهري !! قلت: لم؟ قال: لأنك أدخلت في جمعك أحاديث للضعفاء عن الزهري ، فلما تبحرت في العلم ، ضربت على الأحاديث التي أشار إليها ، وبينت عللها"ا هـ (1)

(الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي( 1/ 410 ) . )

فقد يكون من تلامذة الشيخ من يروي كتابه عنه قبل حذفه لأحاديث الضعفاء عن الزهري ، ومن تلامذته من يروي كتابه بعينه بعد حذفه لأحاديث الضعفاء عن الزهري . فيكون هذا من أسباب تعدد روايات الكتاب عن مصنفه .

-أن الطلبة الذين يروون الكتاب عن الشيخ يختلفون في ضبطهم ، سواء كان عن صدر أم عن سطر ؛ وذلك أن اختلاف الرواية قد يكون سببه اختلاف ضبط التلاميذ للكتاب عن شيخهم . كما تراه من اختلاف في روايات مصنف عبد الرزاق الصنعاني ، فإن الرواية المطبوعة أغلبها من رواية إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق ، وقد وقع في روايته حروف خالف بها رواية غيره عن عبد الرزاق ، حتى

(1) الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي ( 1/410 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت