للموطأ عن مالك مثلا ؛ لأن مالكًا خلال هذا العرض عليه لكتابه ، زاد وأنقص ، وقدَّم وأخر .
ويحيى بن عبد اللَّه بن بكير أحد رواة الموطأ المشهورين عند العلماء ، من أهل الثقة والضبط ، وهو غير يحيى بن يحيى الليثي صاحب الرواية المشهورة للموطأ عن مالك رحم اللَّه الجميع .
3 -السبب في تعدد روايات الكتاب الحديثي
يرجع السبب في تعدد روايات الكتاب الحديثي - عند التأمل - إلى الأمور التالية:
-أن علم الإنسان يتطور ، ولا يثبت على حال . وقديمًا قال القاضي الفاضل عبد الرحيم بن علي البيساني ( ت 596 هـ ) رَحِمَهُ اللَّهُ:"إني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابًا في يومه إلا قال في غده: لو غُير هذا لكان أحسن ، ولو زيد كذا لكان يستحسن ، ولو قدم هذا لكان أفضل ، ولو ترك هذا لكان أجمل . وهذا من أعظم العبر ، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر"اهـ (1)
(صحح نسبة هذه العبارة إلى القاضي الفاضل - لا للعماد الأصفهاني( ت 597 هـ ) كما شاع - محقق كتاب الإِمام في بيان أدلة الأحكام للعز بن عبد السلام ، في مقدمة التحقيق ص 10 ، وأحال إلى ما كتبه محقق مسند عمر بن عبد العزيز ، في مقدمة الطبعة الثانية وذكر أن هذه العبارة جاءت في رسالة للقاضي الفاضل مرسلة إلى العماد الأصفهاني ، رحم اللَّه الجميع وغفر لهم . )
ومن هنا قد يطرأ على الشيخ ما يجعله يزيد أو ينقص أو يقدم أو يؤخر ، ومن ذلك ما حصل مع محمد بن يحيى الذهبي في كتابه الذي
(1) صحح نسبة هذه العبارة إلى القاضي الفاضل - لا للعماد الأصفهاني ( ت 597 هـ ) كما شاع - محقق كتاب الإِمام في بيان أدلة الأحكام للعز بن عبد السلام ، في مقدمة التحقيق ص 10 ، وأحال إلى ما كتبه محقق مسند عمر بن عبد العزيز ، في مقدمة الطبعة الثانية وذكر أن هذه العبارة جاءت في رسالة للقاضي الفاضل مرسلة إلى العماد الأصفهاني ، رحم اللَّه الجميع وغفر لهم .