وفيه كما ترى التكبير في أوَّل الأذان:"اللَّه أكبر"مرتين فقط ، والحديث وقع عند غير مسلم ، في أوَّله": اللَّه كبر"أربع مرات .
ويزول هذا الإشكال إذا علمت أن نسخ صحيح مسلم لم تتفق على ذلك ، بل جاء في بعض نسخ صحيح مسلم ، من رواية معتمدة ، بتربيع التكبير في أوَّل الحديث .
قال القاضي عياض رَحِمَهُ اللَّهُ:"وقع في بعض طرق الفارسي في صحيح مسلم أربع مرات"اهـ (1)
(نقله النووي في شرحه لصحيح مسلم( 3/ 81 ) . )
وقال ابن القطان رَحِمَهُ اللَّهُ:"الصحيح في هذا تربيع التكبير ، وبه يصح كون الأذان تسع عشرة كلمة . وقد قيد بذلك في نفس الحديث . قال: وقد يقع في بعض روايات مسلم بتربيع التكبير وهي التي ينبغي أن تعد في الصحيح"ا هـ (2)
(نقله ابن حجر في التلخيص الحبير( 1/ 196 ) . )
ويبقى من آثار تعدد روايات الكتاب الحديثي:
1 -أن تتعدد أسانيد الحديث في رواية دون رواية .
2 -أن يصرح المحدث بصيغ التحمل والأداء في السند ، في رواية دون رواية .
وهذان الأثران يدخلان فيما قدّمته لك من أن بعض روايات الكتاب الحديثي قد تتضمن زيادة حديث لا يوجد في غيرها ، وما ذكرته من أن بعض روايات الكتاب الحديثي قد يأتي فيها التصريح باسم الراوي ، دون غيرها ، وبالله التوفيق .
(1) نقله النووي في شرحه لصحيح مسلم ( 3/81 ) .
(2) نقله ابن حجر في التلخيص الحبير ( 1/196 ) .