الصفحة 45 من 56

ومن ذلك: أن محمد بن الحسن الشيباني ( ت 189 هـ ) تلميذ أبي حنيفة ، لما روى الموطأ عن الإِمام مالك ، زاد فيه زيادات مهمة ، تتعلق بفقه الحديث ، وذكر خلاف أبي حنيفة ، والاعتذار له بأنه لم يبلغه هذا الحديث أو ذاك ، وأنه لو بلغه لقال به . وهذا لا تجده إلا في هذه الرواية فقط ، لأنها من زيادات راويها عن مالك .

ومن ذلك: أن رواية أبي ذر لصحيح البخاري له فيها زيادات وصل فيها بعض المعلقات ، أو أسانيد له في بعض الروايات ، ينبه عليها ابن حجر كثيرًا . ومن ذلك ما جاء في كتاب الإيمان ، باب حسن إسلام المرء ، حديث رقم ( 41 ) ، قال البخاري: قال مالك: أخبرني زيد بن أسلم أن عطاء بن يسار أخبره ، أن أبا سعيد الخدري أخبره أنه سمع رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلامُهُ يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ سَيِّئَةٍ كَانَ زَلَفَهَا ، وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ الْقِصَاصُ: الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ ، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا ، إِلا أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهَا".

قال ابن حجر رحمة اللَّه عليه:"قوله:"قال مالك"هكذا ، ذكره معلقًا ، ولم يوصله في موضع آخر ، من هذا الكتاب . وقد وصله أبو ذر الهروي في روايته للصحيح ، فقال عقبه: أخبرناه النضروي - هو العباس بن الفضل - قال حَدَّثَنَا الحسن بن إدريس قال حَدَّثَنَا هشام بن خالد ، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم عن مالك به ..."ا هـ (1)

(فتح الباري( 1/ 98- 99 ) . )

11 -من آثار تعدد روايات الكتاب الحديثي: اختلاف ألفاظ الحديث ، في رواية دون رواية .

(1) فتح الباري ( 1/98 - 99 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت