التي وقعت عليها الإجازة ، فلا تطلق القول بأنك تروي كتابًا ما ، أو تضع سند إجازتك على كتاب حديثي ، لا تنطبق روايته مع الرواية التي دخلت في إجازتك ، بل تعين الرواية التي ترويه عنها .
كما عليك أن تضبط روايتك على ضوء سند إجازتك ، فقد لا تكون الرواية التي وقعت في سند إجازتك شاملة لجميع الكتاب !
ومن ذلك أن السنن الكبير للنسائي رَحِمَهُ اللَّهُ ، لها العديد من الروايات ، وهي تختلف اختلافًا كثيرًا ، حتى قال أبو الحسن الغافقي ( 571 هـ - 649 هـ ) (1)
(له ترجمة في"إفادة النصيح في التعريف بسند الجامع الصحيح"ص 105 - 112 . )
:"لولا أن الإجازة تشمل على جميعها ( يعني: روايات كتاب السنن للنسائي ) لعسر اتصال السماع والقراءة ؛ قال: ومن قال ( كتاب النسائي ) ولم يبين الرواية التي سمع أو قرأ فيها فقد تجوز في الذي ذكره تجوزًا قادحًا في الرواية"ا هـ (2)
(القول المعتبر في ختم النسائي برواية ابن الأحمر ص 24- 25 . )
4 -ومن آثار تعدد روايات الكتاب الحديثي عن مصنفه: أن الكتاب الحديثي قد تقع فيه أوهام ، بسبب راويه عن مصنفه ، لا تجدها في الروايات الأخرى للكتاب نفسه .
ولأجل ذلك صنف أبو علي الغساني ( ت 498 هـ ) رحمة اللَّه عليه ، كتابه"التنبيه على الأوهام الواقعة في الصحيحين من قبل الرواة"، وهو الجزء الخامس والسادس والسابع والثامن ، من كتابه الكبير الحافل:
(1) له ترجمة في"إفادة النصيح في التعريف بسند الجامع الصحيح"ص 105 - 112 .
(2) القول المعتبر في ختم النسائي برواية ابن الأحمر ص 24 - 25 .