-جاء في أوَّل صحيح الإِمام البخاري في باب كيف بدأ الوحي إلى رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، في حديث الحارث بن هشام ، جاء قول السيدة عائشة أم المؤمنين رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي الْيَوْمِ الشَّدِيدِ الْبَرْدِ ، فَيَفْصِمُ عَنْهُ ، وَإِنَّ جَبِينَهُ لَيَتَفَصَّدُ عَرَقًا".
قوله:"ينزل"ضبط في جميع الروايات بفتح الياء المثناة ، وسكون النون ، وكسر الزاي ، إلا في رواية أبي ذر ، والأصيلي ، فقد جاءت هذه اللفظة مضبوطة بضم الياء وفتح الزاي"يُنزَل" (1)
(صحيح البخاري .( اليونينية ) ( 1/ 3 ) . )
-وفي حديث هرقل الطويل ، عند البخاري في الباب نفسه:"فقال هرقل: هذا مُلْكُ هذه الأمة قد ظهر".
روى القابسي لفظة"ملك"بالفتح ثم الكسر"مَلِك". وكلا الضبطين للأصيلي .
ورواه أبو ذر عن الكشميهني وحده:"يملك"بالمضارع (2)
(صحيح البخاري( اليونينية ) ( 1/ 7 ) . )
وهذا الأثر من أهم ما يحتاج إلى معرفته المتفقه للحديث الشريف ، إذ ينبني عليه فهم معاني الحديث ، والوقوف على الدلالات، وتوسيعها ، وإزالة الإشكال ، ونحو ذلك ، كما تراه في أثر تعدد القراءات .
3 -ومن آثار تعدد روايات الكتاب الحديثي عن مصنفه: أنك حين التحمل والرواية ، عن طريق الإجازة مثلا ، ينبغي أن تتنبه إلى الرواية
(1) صحيح البخاري . ( اليونينية ) ( 1/3 ) .
(2) صحيح البخاري ( اليونينية ) ( 1/7 ) .