الصفحة 10 من 56

ومن ذلك ما جاء عن الحاكم أبي عبد اللَّه: سألت الدارقطني عن أبي بكر البزار ، ( ت 292 هـ ) - صاحب المسند المعروف بـ"البحر الزخار"، الذي عمل الحافظ الهيثمي زوائده وسماها"كشف الأستار"فقال: يُخطئ في الإسناد والمتن ، حدَّث بالمسند بمصر حفظًا ، ينظر في كتب الناس ويحدث من حفظه ، ولم يكن معه كتب ، فأخطأ في أحاديث كثيرة"اهـ (1) "

(سير أعلام النبلاء( 13/ 556 ) . )

ومن ذلك ما جاء عن صالح بن أحمد بن حنبل قال: عزم أبي على الخروج إلى مكة يقضي حجة الإسلام ، ورافق يحيى بن معين ، وقال له: نمضي - إن شاء اللَّه - فنقضي حجنا ، ثم نمضي إلى عبد الرزاق إلى صنعاء نسمع منه . قال أبي: فدخلنا مكة ، وقمنا نطوف طواف الورود ، فإذا عبد الرزاق في الطواف يطوف ، وكان يحيى بن معين قد رآه وعرفه ، فخرج عبد الرزاق لما قضى طوافه فصلى خلف المقام ركعتين ، ثم جلس ، فقضينا طوافنا وجئنا فصلينا خلف المقام ركعتين ، فقام يحيى بن معين فجاء إلى عبد الرزاق فسلم عليه؟ وقال هذا أحمد بن حنبل أخوك . فقال: حياه اللَّه وثبته ، فإنه يبلغني عنه كل جميل ، قال: نجيء إليك غدًا - إن شاء اللَّه - حتى نسمع ونكتب . قال: وقام عبد الرزاق فانصرف ، فقال أبي ليحيى بن معين: لم أخذت على الشيخ موعدًا؟ قال: لنسمع منه . قد أربحك اللَّه مسيرة شهر ورجوع شهر والنفقة . فقال أبي: ما كان اللَّه يراني وقد نويت نية لي أفسدها بما تقول ، نمضي فنسمع منه ، فمضى حتى سمع منه بصنعاء"اهـ (2) "

(مناقب الإِمام أحمد بن حنبل ص 30 . )

(1) سير أعلام النبلاء ( 13/556 ) .

(2) مناقب الإِمام أحمد بن حنبل ص 30 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت